فهرس الكتاب

الصفحة 3307 من 4714

ج / 7 ص -86-

الشهادة إلا إذا علمت يقينا أنهما كاذبان وإن شهد عندك عدل بخلاف ما وقع في قلبك من سماع الخبر لك أن تشهد بالأول إلا أن يقع في قلبك صدق الواحد في الأمر الثاني ا هـ. وينبغي أن يكون الاستثناءان في كل شهادة كما لا يخفى. الخامس أن يكون القاضي الذي طلب الشاهد للأداء عنده عدلا لما في البزازية وأجاب خلف بن أيوب فيمن له شهادة فرفعت إلى قاضي غير عدل له أن يمتنع عن الأداء حتى يشهد عند قاض عدل ا هـ. وجزم به في السراجية معللا بأنه ربما لا يقبل ويجرح ا هـ. فعلى هذا لو غلب على ظنه أنه يقبله لشهرته مثلا ينبغي أن يتعين عليه الأداء وكذا المعدل لو سأل عن الشاهد فأخبر بأنه غير عدل لا يجب عليه أن يعدله عنده وهي في أدب القضاء للخصاف. السادس أن لا يقف الشاهد على أن المقر أقر خوفا فإن علم بذلك لا يشهد فإن قال المقر أقررت خوفا وكان المقر له سلطانا فإن كان في يد عون من أعوان السلطان ولم يعلم الشاهد بخوفه شهد عند القاضي وأخبره أنه كان في يد عون من أعوان السلطان كما في البزازية. السابع أن يكون موضع الشاهد قريبا من موضع القاضي فإن كان بعيدا بحيث لا يمكنه أن يغدو إلى القاضي لأداء الشهادة ويرجع إلى أهله في يومه ذلك قالوا لا يأثم؛ لأنه يلحقه الضرر بذلك وقال تعالى {وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ} [البقرة: 282] ثم إن كان الشاهد شيخا كبيرا لا يقدر على المشي إلى مجلس الحاكم وليس له شيء للركوب فأركبه المدعي من عنده قالوا لا بأس به وتقبل به شهادته لأنه من باب الإكرام للشهود وفي الحديث"أكرموا الشهود"1 وإن كان يقدر وأركبه المدعي من عنده قالوا لا تقبل كذا ذكره الشارح وفي القنية الشهود في الرستاق واحتيج إلى أداء شهادتهم هل يلزمهم كراء الدابة قال لا رواية فيه ولكني سمعت من المشايخ أنه يلزمهم ا هـ. وفي فتح القدير ولو وضع للشهود طعاما فأكلوا إن كان مهيأ من قبل ذلك تقبل وإن صنعه لأجلهم لا تقبل وعن محمد لا تقبل فيهما وعن أبي يوسف تقبل فيهما للعادة الجارية بإطعام من حل محل الإنسان ممن يعز عليه شاهدا أو لا ويؤنسه ما تقدم من أن الإهداء إذا كان بلا شرط ليقضي حاجته عند الأمير تجوز كذا قيل وفيه نظر فإن الأداء فرض بخلاف الذهاب إلى الأمير ا هـ. وجزم في الملتقط بالقبول مطلقا وفي شرح منظومة ابن وهبان للمصنف الفتوى على قول أبي يوسف وأشار المؤلف رحمه الله إلى أن الشاهد إذا لزمه الأداء بالشروط المذكورة فيه فلم يؤد بلا عذر ظاهر ثم أدى فإنها لا تقبل ذكره شيخ الإسلام لتمكن التهمة فيه إذ يمكن أن تأخيره لعذر ويمكن أنه لاستجلاب الأجرة وتعقبه في فتح القدير بقوله والوجه القبول ويحمل على العذر من نسيان ثم تذكر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الحديث: وذكره العجلوني في"كشف الخفاء""1/171"وقال رواه العقيلي في الضعفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت