فهرس الكتاب
ج / 7 ص -95-
الشاهد إما بإقامة البينة عليها أو بالإخبار للقاضي كالعدالة والأول أحب وأحسن؛ لأن الأهلية للشهادة لا تثبت إلا بالحرية وتثبت بدون العدالة ولأن الحرية والرق من حقوق العباد تجري فيها الخصومة وطريق الإثبات في مثلها للبينة فأما العدالة فلا تجري فيها الخصومة فيمكن معرفتها بالسؤال عن حاله كذا في المبسوط وفي القنية قال المدعى عليه في الشاهد أنه كافر بالله تعالى فللقاضي أن يسأله عن الإيمان إن اتهمه بذلك وإن كان يشهد بوحدانية الله تعالى ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم تقبل شهادته وكذا لو قال أنا مسلم ولست بكافر ولو سأله الحاكم فذكر في خلال سؤاله ما لا يجوز على الله للتجربة فهذا جهل من القاضي وحمق وقد أساء فيما فعل ولو جوز هذا كان وبالا على جميع المسلمين خصوصا في قضاة أهل الرساتيق فلو أنه تحمق وفعل لا يقبل شهادته. ا هـ. وأطلق في السؤال عن الشهود فشمل المسلم والكافر فيسأل عن النصراني إذا شهد على مثله وفي فتاوى عمر قارئ الهداية تزكية الذمي أن يزكيه بالأمانة في دينه ولسانه ويده وأنه صاحب يقظة ا هـ. وقد أخذه من فتاوى الولوالجي وفي الملتقط نصراني عدل ثم أسلم قبلت شهادته ا هـ. وفيه إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته ا هـ. وشمل السؤال عنه إذا شهد حين بلغ وهو ظاهر الخانية وفي الملتقط صبي احتلم لا أقبل شهادته ما لم أسأل عنه ولا بد أن يتأتى بعد البلوغ بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجده ومحلته كما في الغريب أنه صالح أو غيره ا هـ.
وفرق في الظهيرية بينهما بأن النصراني كان له شهادة مقبولة قبل إسلامه بخلاف الصبي وهذا يدل على أن الأصل عدم العدالة ولم يذكر المؤلف ما يقوله المزكي إذا سئل؛ لأنه يختلف باختلاف الناس وقدمنا أنه يقول هو عدل وفي البزازية وينبغي أن يعدل قطعا ولا يقول هم عدول عندي لإخبار الثقات به ولو قال لا أعلم منهم إلا خيرا فهو تعديل في الأصح وفي النوازل التعديل أن يقول هم عدول عندي جازت شهادتهم وفي المنتقى إذا قال المزكي لا أعلم فيه إلا خيرا يكفي وإذا جرح الجارح الشهود يقول القاضي للمدعي زدني شهودا أو يقول لم تحمد شهودك ويكتب القاضي أسماء الشهود أولا ثم اسم من عدل. ا هـ. وفي الملتقط عن أبي يوسف التزكية أن يقول لا أعلم منه إلا خيرا وعن أبي يوسف أنه لو قال لا بأس به فقد عدله وعن محمد بن سلمة أن يقول هذا عندي عدل مرضي جائز الشهادة ا هـ. واختار السرخسي أنه لا يكتفي بقوله هو عدل لأن المحدود في قذف بعد التوبة عدل غير جائز الشهادة وكذا الأب إذا شهد لابنه فلا بد من زيادة جائز الشهادة كما في الظهيرية وينبغي ترجيحه وفي الظهيرية من كتاب الشروط جواب المزكي على ثلاث مراتب أعلاها جائز الشهادات أو عدل خلافا للسرخسي في الثاني والثانية ثقة وهو من لا تقبل شهادته لا لفسقه ولكن لغفلة أو