فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 4714

ج / 1 ص -334-

محمول على ما إذا تضمن ذلك فضيلة كتكثير الجماعة؛ لأنه إذا لم يتضمن ذلك لم يكن للتأخير فائدة وما لا فائدة فيه لم يكن مستحبا.

وهل يؤخر عند الرجاء إلى وقت الاستحباب أو إلى وقت الجواز أقوال ثالثها إن كان على ثقة فإلى آخر وقت الجواز، وإن كان على طمع فإلى آخر وقت الاستحباب وأصحها الأول كذا في السراج الوهاج والحق ما في غاية البيان، فإن محمدا ذكر في الأصل أن تأخير الصلاة أحب إلي ولم يفصل بين الرجاء وغيره.

والذي في مبسوط شمس الأئمة إنما هو إذا كان لا يرجو فلا يؤخر الصلاة عن وقتها المعهود أي عن وقت الاستحباب، وهو أول النصف الأخير من الوقت في الصلاة التي يستحب تأخيرها أما إذا كان يرجو فالمستحب تأخيرها عن هذا الوقت المستحب، وهذا هو مراد من قال بعدم استحباب التأخير إذا كان لا يرجو، وليس المراد بالتعجيل الفعل في أول وقت الجواز حتى يلزم أن يكون أفضل.

ويدل على ما قلناه ما ذكره الإسبيجابي في شرح مختصر الطحاوي بقوله، وإن لم يكن على طمع من وجود الماء، فإنه يتيمم ويصلي في وقت مستحب ولم يقل يصلي في أول الوقت.

وقال الكردري في مناقبه: والأوجه أن يحمل استحباب التأخير مع الرجاء إلى آخر النصف الثاني وعدم استحبابه إلى هذا عند عدم الرجاء بل الأفضل عند عدم الرجاء الأداء في أول النصف الثاني بدليل قولهم المستحب أن يسفر بالفجر في وقت يؤدي الصلاة بالقراءة المسنونة ثم لو بدا له في الصلاة الأولى ريب يؤدي الثانية بالطهارة والتلاوة المسنونة أيضا وذلك لا يتأتى إلا في أول النصف الثاني ا هـ.

وفي الخلاصة وغيرها المسافر إذا كان على تيقن من وجود الماء أو غالب ظنه على ذلك في آخر الوقت فتيمم في أول الوقت وصلى إن كان بينه وبين الماء مقدار ميل جاز، وإن كان أقل ولكن يخاف الفوت لا يتيمم ا هـ. فحاصله أن البعد مجوز للتيمم مطلقا.

وفي معراج الدراية معزيا إلى المجتبى ويتخالج في قلبي فيما إذا كان يعلم أنه إن أخر الصلاة إلى آخر الوقت بقرب من الماء بمسافة أقل من ميل لكن لا يتمكن من الصلاة بالوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت