فهرس الكتاب
ج / 7 ص -229- وإن قال: اشتريت للآمر وقال الآمر لنفسك فالقول للآمر وإن كان دفع إليه الثمن فللمأمور
ما إذا لم يعينه وأضافه إلى مالكه لما في البزازية اشتر لي جارية فلان فسكت وذهب واشتراها إن قال: اشتريتها لي فله وإن قال للموكل فله وإن أطلق ولم يضف ثم قال كان لك إن كانت قائمة ولم يحدث بها عيب صدق وإن هالكة أو حدث بها عيب لا يصدق ا هـ.
وأشار المؤلف بصحة تعيين الوكيل إلى ما في البزازية وكله بشراء عبد وبين جنسه وثمنه والآخر بمثل ذلك فاشترى فردا بذلك الجنس والثمن وقال: كان لفلان يجوز تعيينه وإن مات فعلى من سمى وإن اختلف الثمنان وزعم الوكيل المخالفة في ثمن سماه موكله فمن الوكيل ا هـ. وأشار بالنية إلى أنه لو صرح بكونه اشتراه للموكل كان له بالأولى وفي تهذيب القلانسي إلا أن ينويه للموكل أو يصرح بذكره أو يشتريه بماله ا هـ. وقدمنا عن الكافي أنه مع التصريح للموكل لا يمكن أن يجعله لنفسه قال: ولو اشتراه بغير ماله فهو موقوف على إجازة الموكل ا هـ. وفي بيوع البزازية وكله بشراء عبد بغير عينه فاشترى من قطعت يده نفذ على الموكل عند الإمام لإطلاق اللفظ ولو بعينه فقطعت يده لا يلزم لأنه يتناول السليم بحكم الإشارة ا هـ.
وفي الواقعات الحسامية أمر غيره بأن يشتري له عبد فلان بعبد المأمور ففعل جاز والعبد للآمر وعليه للمأمور قيمة عبد المأمور ا هـ. ومن بيوع الخانية امرأة أمرت زوجها أن يبيع جاريتها ويشتري لها أخرى ففعل ثم قال الزوج: اشتريت الجارية الثانية لنفسي وجعلت ثمن جاريتك دينا على نفسي قالوا: الجارية الثانية للمرأة ولا يصدق الزوج أنه اشتراها لنفسه وكذا لو قال الزوج للمرأة بعد الشراء: هذه الجارية التي أمرتني بشرائها اشتريتها لنفسي فالجارية للمرأة ولا يقبل قول الزوج ا هـ. وكأنه أولا أضاف الشراء لها وإلا فالنقد من مالها لا يعين كونها لها كما قدمناه.
"قوله وإن قال: اشتريت للآمر وقال الآمر لنفسك فالقول للآمر وإن كان دفع إليه الثمن فللمأمور"لأنه في الوجه الأول أخبر عما لا يملك استئنافه وهو الرجوع بالثمن على الآمر وهو ينكر والقول للمنكر وفي الوجه الثاني هو أمين يريد الخروج عن عهدة الأمانة فيقبل قوله أطلقه فشمل ما إذا كان العبد ميتا أو حيا ولا خلاف في الأول أنه على التفصيل المذكور وفي الثاني اختلاف فقال الإمام الأعظم: هو كذلك على التفصيل وقالا القول للمأمور وإن لم يكن الثمن منقودا لأنه يملك استئناف الشراء فلا يتهم في الإخبار عنه وله أنه موضع تهمة بأن اشتراه