فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 4714

ج / 1 ص -354-

وقع من الزيلعي؛ لأن مرادهم بالمشروعية الجواز في نظر الشارع بحيث يترتب عليه الثواب لا أن يترتب عليه حكم من الأحكام الشرعية يدل عليه تنظيرهم بقصر الصلاة، فإن أتى بالعزيمة بأن صلى أربعا وقعد على الركعتين يأثم مع أن فرضه يتم.

وتحقيق جوابه أن المترخص ما دام مترخصا لا يجوز له العمل بالعزيمة فإذا زال الترخص جاز له ذلك، فإن المسافر ما دام مسافرا لا يجوز له الإتمام حتى إذا افتتحها بنية الأربع يجب قطعها والافتتاح بالركعتين لما سيأتي في صلاة المسافر فإذا افتتحها بنية ثنتين ونوى الإقامة أثناء الصلاة تحولت إلى الأربع فالمتخفف ما دام متخففا لا يجوز له الغسل حتى إذا تكلف وغسل رجليه من غير نزع أثم، وإن أجزأه عن الغسل وإذا نزع الخف وزال الترخص صار الغسل مشروعا يثاب عليه والعجب أن هذا مع وضوحه لمن تدرب في كتب الأصول كيف خفى على فحل من العلماء الفحول ا هـ.

واعلم أن العزيمة ما كان حكما أصليا غير مبني على أعذار العباد والرخصة ما بني على أعذار العباد، وهو الأصح في تعريفهما عند الأصوليين كما عرف فيه.

واعلم أن في تتمة الفتاوى الصغرى وفي فتاوى الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل أنه إذا ابتل قدمه لا ينتقض مسحه على كل حال؛ لأن استتار القدم بالخف يمنع سراية الحدث إلى الرجل فلا يقع هذا غسلا معتبرا فلا يوجب بطلان المسح ويوافقه ما في شرح الزاهدي في سياق نقله عن البحر المحيط وعن أبي بكر العياضي لا ينتقض، وإن بلغ الماء الركبة. ا هـ.

لكن ذكر في خير مطلوب لبس خفيه على الطهارة ومسح عليهما فدخل الماء إحداهما إن وصل الكعب حتى صار جميع الرجل مغسولا يجب غسل الأخرى، وإن لم يبلغ الكعب لا ينتقض مسحه وإن أصاب الماء أكثر إحدى رجليه اختلف فيه فقد علمت صحة ما بحثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت