فهرس الكتاب
ج / 1 ص -355- ولو امرأة، لا جنبا
المحقق في فتح القدير غير أنه أقر القائل بأنه إذا انقضت المدة ولم يكن محدثا لا يجب عليه غسل رجليه على هذا القول وتعقبه تلميذه العلامة ابن أمير حاج بأنه يجب عليه غسل رجليه ثانيا إذا نزعهما أو انقضت المدة، وهو غير محدث؛ لأن عند النزع أو انقضاء المدة يعمل ذلك الحدث السابق عمله من السراية إلى الرجلين وقتئذ فيحتاج إلى مزيل له عنهما حينئذ للإجماع على أن المزيل لا يظهر عمله في حدث طارئ بعده فليتأمل ا هـ.
"قوله: ولو امرأة"أي ولو كان الماسح امرأة لإطلاق النصوص وقد قدمنا أن الخطاب الوارد في أحدهما يكون واردا في حق الآخر ما لم ينص على التخصيص، وأشار به إلى أنه يجوز للحاجة ولغيرها سفرا و حضرا
"قوله: لا جنبا"أي لا يجوز المسح على الخفين لمن وجب عليه الغسل والمحققون على أن الموضع موضع النفي فلا حاجة إلى التصوير وحاصله أنه إذا أجنب وقد لبس على وضوء وجب نزع خفيه وغسل رجليه وذكر شمس الأئمة أن الجنابة ألزمته غسل جميع البدن ومع الخف لا يتأتى ذلك وفي الكفاية صورته توضأ ولبس جوربين مجلدين ثم أجنب ليس له أن يشدهما ويغسل سائر جسده مضطجعا ويمسح عليه ا هـ. وبهذا اندفع ما في النهاية من أنه لا يتأتى الاغتسال مع وجود الخف ملبوسا.
وقيل صورته مسافر أجنب ولا ماء عنده فتيمم ولبس ثم أحدث ووجد ماء يكفي وضوءه لا يجوز له المسح؛ لأن الجنابة سرت إلى القدمين والتيمم ليس بطهارة كاملة فلا يجوز له المسح إذا لبسهما على طهارته فينزعهما ويغسلهما فإذا فعل ولبس ثم أحدث وعنده ماء يكفي للوضوء توضأ ومسح؛ لأن هذا الحدث يمنعه الخف السراية لوجوده بعد اللبس على طهارة كاملة فلو مر بعد ذلك بماء كثير عاد جنبا فإذا لم يغتسل حتى فقده تيمم له فإذا أحدث بعد ذلك وعنده ماء يكفي للوضوء توضأ وغسل رجليه؛ لأنه عاد جنبا، فإن أحدث بعد ذلك وعنده ماء للوضوء فقط توضأ ومسح.