فهرس الكتاب
ج / 1 ص -362- على ظاهرهما مرة
بعد ذلك فكان العدل في الاعتبار من وقت الحدث ا هـ. وكذا في النهاية ومعراج الدراية معزيا إلى مبسوط شيخ الإسلام فاستفيد منه أن مضي المدة رافع لجواز المسح أعم من كونه مسح أو لا فالأولى أن لا يجعل مضي المدة ناقضا للمسح؛ لأنه يوهم أنه إذا لم يكن هناك مسح فلا أثر لمضيها كما لا يخفى.
وثمرة الخلاف تظهر فيمن توضأ بعدما انفجر الصبح ولبس خفيه وصلى الفجر ثم أحدث بعد طلوع الشمس ثم توضأ ومسح على خفيه بعد زوال الشمس فعلى قول الجمهور يمسح إلى ما بعد طلوع الشمس من اليوم الثاني إن كان مقيما ومن اليوم الرابع إن كان مسافرا.
وعلى قول من اعتبر من وقت المسح يمسح إلى ما بعد الزوال من اليوم الثاني إن كان مقيما ومن اليوم الرابع إن كان مسافرا وعلى قول من اعتبر من وقت اللبس يمسح إلى ما بعد طلوع الفجر من اليوم الثاني إن كان مقيما ومن اليوم الرابع إن كان مسافرا وفي معراج الدراية معزيا إلى المجتبى والمقيم في مدة مسحه قد لا يتمكن إلا من أربع صلوات وقتية بالمسح كمن توضأ ولبس خفيه قبل الفجر ثم طلع الفجر وصلاها وقعد قدرا لتشهد فأحدث لا يمكنه أن يصلي من الغد على هيئة الأولى لاعتراض ظهور الحدث في آخر صلاته وقد يصلي خمسا وقد يصلي ستا كمن أخر الظهر إلى آخر الوقت ثم أحدث وتوضأ ومسح وصلى الظهر في آخر وقته ثم صلى الظهر من الغد وقد يصلي به على هذا الوجه سبعا على الاختلاف ا هـ.
"قوله: على ظاهرهما مرة"بيان لمحل المسح حتى لا يجوز مسح باطنه أو عقبه أو ساقيه أو جوانبه أو كعبه وفي المبتغى بالغين المعجمة وظهر القدم من رءوس الأصابع إلى معقد الشراك ا هـ. وفي المحيط ولا يسن مسح باطن الخف مع ظاهره خلافا للشافعي؛ لأن السنة شرعت مكملة للفرائض والإكمال إنما يتحقق في محل الفرض لا في غيره ا هـ. وفي غيره نفي الاستحباب، وهو المراد واحتج الشافعي بحديث المغيرة بن شعبة قال: وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فمسح أعلى الخف وأسفله رواه أبو داود