فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 4714

ج / 1 ص -364-

وأجيب بأن فعله هنا ابتداء غير معقول فيعتبر جميع ما ورد به الشرع من رعاية الفعل والمحل بخلاف مسحه على الناصية، فإنه بيان ما ثبت بالكتاب لا نصب الشرع فيجب العمل بقدر ما يحصل به البيان، وهو المقدار؛ لأن المحل معلوم بالنص فلا حاجة إلى جعل فعله بيانا له.

وتعقب بأنه ينبغي أن يجب المسح إلى الساق رعاية لجميع ما ورد به الشرع فينبغي أن لا يجوز قدر ثلاث أصابع إلا بنص ولم يجب عنه في فتح القدير وبأنه ينبغي أنه لو بدأ من الساق لا يجوز لما ذكرنا فأجاب عن الثاني في فتح القدير بأنه لا يجب مراعاة جميع ما ورد به في محل الابتداء أو الانتهاء للعلم بأن المقصود إيقاع البلة على ذلك المحل وأجاب عن الأول في معراج الدراية بأنه روي أنه عليه السلام مسح على خفيه من غير ذكر مد إلى الساق كما روي المد فجعل المفروض أصل المسح والمد سنة جمعا بين الأدلة وتعقب بأنه ينبغي حمل المطلق على المقيد هنا لورودهما في حكم واحد في محل واحد كما في كفارة اليمين. وأجيب بأن الروايتين لا يتساويان في الشهرة بل المطلق هو المشهور دون المقيد ولئن سلمنا تساويهما لا يجب الحمل أيضا لإمكان الجمع، فإن مسحه عليه السلام لم يقتصر على مرة واحدة فلا يكون الإطلاق والتقييد في حكم واحد في حادثة واحدة بل في متعدد في نفسه فيثبت أصل المسح وسنية المد.

وتعقب بأنه ينبغي أن يستحب الجمع بين مسح الظاهر والباطن لكونهما مرويين والجمع ممكن فيثبت فرضية أصل المسح وسنية المسح على الظاهر والباطن. وأجيب بأن في إحدى الروايتين احتمالا كما قدمناه فلا تثبت السنية بالشك، وقد يقال كان ينبغي على هذا أن يكون في صوم الكفارة مطلق الصوم واجب والتتابع سنة ويكون هذا جمعا بين القراءتين؛ ولهذا والله أعلم لم يرتض المحقق في فتح القدير بما أجاب به في معراج الدراية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت