فهرس الكتاب
ج / 1 ص -365- بثلاث أصابع
وفي البدائع ما يصلح جوابا عما في فتح القدير، فإنه استدل على فرضية ثلاث أصابع بحديث علي أنه عليه الصلاة والسلام مسح على ظهر خفيه خطوطا بالأصابع قال: وهذا خرج مخرج التفسير للمسح والأصابع اسم جمع وأقل الجمع الصحيح ثلاثة فكان هذا تقديرا للمسح بثلاث أصابع اليد ا هـ. وهكذا ذكر الأقطع واستدل المصنف في المستصفى بأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغسل خفيه فقال صلى الله عليه وسلم أما يكفيك مسح ثلاثة أصابع". ا هـ. وهذا صريح في المقصود وفي قوله مرة إشارة إلى أنه لا يسن تكراره كمسح الرأس عملا بما ورد أنه عليه السلام مسح على ظاهر خفيه خطوطا بالأصابع بطريق الإشارة إذ الخطوط إنما تكون إذا مسح مرة كذا في المستصفى."
ولم يذكر المصنف الخطوط للإشارة إلى الرد على ما يفهم من عبارة الطحاوي أنها فرض كما هو ظاهر المجتبى، فإنه ذكر أن إظهار الخطوط في المسح ليس بشرط في ظاهر الرواية ثم قال وقال الطحاوي المسح على الخفين خطوطا بالأصابع. ا هـ. والظاهر ظاهر الرواية نعم إظهار الخطوط شرط السنية.
"قوله: بثلاث أصابع"بيان لمقدار آلة المسح بطريق المنطوق ولبيان قدر الممسوح بطريق اللزوم وأراد أصابع اليد لما ذكره في المستصفى كذا أطلقه غير واحد من مشايخ المذهب وعزاه في الخلاصة إلى أبي بكر الرازي وفي الاختيار وغيره إلى محمد رحمه الله وقيدها قاضي خان بكونها من أصغر أصابع اليد وقال الكرخي ثلاث أصابع من أصابع الرجل والأول أصح كذا في كثير من الكتب؛ لأن اليد آلة المسح والثلاثة أكثر أصابعها وقد تقدم دليله من السنة من البدائع وغيرها.
وقد ذكر كثير من المشايخ أن الثلاث فرض المسح ونص عليه محمد كما في المحيط.
ومرادهم به الواجب؛ لأنه ثابت بالسنة فيكون المراد بالفرض التقدير دون الفرض الاصطلاحي، فإنه ليس ثابتا بدليل قطعي؛ ولأنه مختلف فيه كذا في التوشيح لكن لا حاجة