فهرس الكتاب
ج / 1 ص -367- يبدأ من الأصابع إلى الساق
وفيه نظر؛ لأن صاحب الخلاصة نقل أنه إن وضع الكف ومدها أو وضع الكف مع الأصابع ومدها كلاهما حسن والأحسن الثاني ا هـ. فوضع الكف وحدها دون الأصابع مستحب حسن، وإن كانت مع الأصابع أحسن، ولو توضأ ومسح ببلة بقيت على كفيه بعد الغسل يجوز سواء كانت البلة قاطرة أو لم تكن كذا في فتاوى قاضي خان وغيرها وصرح في الخلاصة بأنه الصحيح ولو مسح رأسه ثم مسح خفيه ببلة بقيت على كفيه لا يجوز وكذا بماء أخذه من لحيته.
والحاصل أن البلل إذا بقي في كفيه بعد غسل عضو من المغسولات جاز المسح به؛ لأنه بمنزلة ما لو أخذه من الإناء، وإذا بقي في يده بعد مسح عضو ممسوح أو أخذه من عضو من أعضائه لا يجوز المسح به مغسولا كان ذلك العضو أو ممسوحا؛ لأنه مسح ببلة مستعملة ويستثنى من هذا الإطلاق مسح الأذنين، فإنه جائز ببلة بقيت بعد مسح الرأس بل سنة عندنا كما قدمناه والأصبع يذكر ويؤنث كذا في شرح الوقاية.
"قوله: يبدأ من الأصابع إلى الساق"بيان للسنة حتى لو بدأ من الساق إلى الأصابع أو مسح عليه عرضا جاز لحصول المقصود إلا أنه خالف السنة وكيفيته كما ذكره قاضي خان في شرح الجامع الصغير أن يضع أصابع يده اليمنى على مقدم خفه الأيمن وأصابع يده اليسرى على مقدم خفه الأيسر من قبل الأصابع فإذا تمكنت الأصابع يمدها حتى ينتهي إلى أصل الساق فوق الكعبين؛ لأن الكعبين يلحقهما فرض الغسل ويلحقهما سنة المسح، وإن وضع الكف مع الأصابع كان أحسن هكذا روي عن محمد ا هـ. ويدل للأحسنية ما رواه ابن أبي شيبة من حديث المغيرة أنه وضع يده اليمنى على خفه الأيمن ويده اليسرى على خفه الأيسر ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة الحديث ولم يقل وضع كفه.
وفي الخلاصة وفتاوى الولوالجي وغيرهما: وتفسير المسح على الخفين أن يمسح على ظهر قدميه ما بين أطراف الأصابع إلى الساق ويفرج بين أصابعه قليلا. ا هـ. وهذا يفيد أن الأصابع غير داخلة في المحلية.
وما في الكتاب كغيره من المتون والشروح يفيد دخولها ويتفرع عليه أنه لو مسح بثلاث أصابع يده على أصابع كل رجل دون القدم فعلى ما في الكتاب يجوز لوجود المحلية وعلى ما في أكثر الفتاوى لا يجوز لعدمها.