فهرس الكتاب

الصفحة 3692 من 4714

ج / 8 ص -13- فإن غصبها غاصب منه سقطت الأجرة

الولوالجي ولو استأجر دارا على عبد بعينه, ثم وهب العبد من المستأجر قبل القبض, وقال المستأجر قبلت كان ذلك إقالة, ومراد المصنف الإجارة المنجزة ; لأن المضافة لا تملك الأجرة فيها بشرط التعجيل وقوله أو بالاستيفاء أو بالتمكن منه يعني يجب بالاستيفاء للمنفعة أو بالتمكن وإن لم يستوف,

وفي الهداية وإذا قبض المستأجر الدار فعليه الأجرة وإن لم يسكن قال في النهاية: وهذه مقيدة بقيود, أحدها: التمكن فإذا لم يتمكن بأن منعه المالك أو الأجنبي أو سلم الدار مشغولة بمتاعه لا تجب الأجرة. الثاني: أن تكون الإجارة صحيحة فإن كانت فاسدة فلا بد من حقيقة الانتفاع. والثالث: إن التمكن إنما يجب أن يكون في مكان العقد حتى لو استأجرها للكوفة فسلمها في بغداد حين مضت المدة فلا أجر عليه. والرابع: أن يكون متمكنا من الاستيفاء في المدة فلو استأجر دابة إلى الكوفة في هذا اليوم وذهب بعد مضي اليوم بالدابة ولم يركب لم يجب الأجر ; لأنه إنما تمكن بعد مضي المدة

وفي المحيط أمر رجلا أن يستأجر له دارا سنة كاملة فاستأجرها وتسلمها الوكيل وسكنها هو سنة, قال أبو يوسف لا أجر على المؤجر والأجرة على المأمور, وقال محمد الأجر على الموكل ; لأن قبض وكيله كقبض نفسه والمأمور غاصب للسكنى فلا يجب عليه أجر.

قال رحمه الله"فإن غصبها غاصب منه سقطت الأجرة"يعني إذا غصب العين المستأجرة في جميع المدة غاصب سقطت الأجرة, ولو في بعضها فبقدره لزوال التمكن من الانتفاع وهو شرط لوجوب الأجرة كما بين, وهل تنفسخ بالغصب؟ قال صاحب الهداية تنفسخ, وقال فخر الإسلام في فتاويه والفضلي لا تنفسخ فإذا أراد المستأجر أن يسكن بقية المدة ليس للمؤجر منعه ا هـ. وفي قاضي خان أيضا جاء المغصوب منه إلى الغاصب, وقال الدار داري إن لم تخرج منها فهي عليك كل شهر بمائة درهم, قال محمد إن كان الغاصب منكرا ويقول الدار لي ويسكن مدة فأقام المغصوب منه البينة أنها داره فقضي له بها لا أجر عليه وإن كان مقرا يلزمه المسمى. ا هـ.

وفي الولوالجية رجل دفع ثوبا إلى قصار ليقصره بأجرة معلومة فجحد القصار الثوب, ثم جاء به مقصورا وأقر قال هذا على وجهين إن قصره قبل الجحود له الأجر وإن قصره بعد الجحود لا أجر له, ولو كان صباغا والمسألة بحالها إن صبغه قبل الجحود فله الأجر وإن صبغه بعده فرب الثوب بالخيار إن شاء أخذ الثوب وأعطاه قيمة ما زاد فيه وإن شاء ترك الثوب وضمنه قيمة ثوب أبيض ا هـ. وفي التتارخانية رجل استأجر دابة إلى مكان معلوم, فلما بلغ نصف المدة أنكر الإجارة لزمه من الأجرة ما قبل الإنكار ولا يلزم ما بعده وهو قول الثاني, وقال محمد لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت