فهرس الكتاب

الصفحة 3753 من 4714

ج / 8 ص -74- أو ليطبخ له طعاما للوليمة فاختلعت منه أو حانوتا ليتجر فيه فأفلس أو أجره ولزمه دين بعيان أو بيان أو بإقرار ولا مال له غيره

انهدم منزل المؤجر وليس له منزل آخر وأراد أن يسكن البيت المؤجر ويفسخ الإجارة ليس له ذلك, ولو استأجر دكانا ليبيع فيه ويشتري فأراد أن يترك هذا العمل ويعمل غيره فهذا عذر ا هـ. وفي المحيط ذكر في فتاوى الأصل إن تهيأ له العمل الثاني على ذلك الدكان ليس له النقض وفيها لو استأجر ليبيع الطعام, ثم بدا له أن يأخذ في عمل آخر فهذا ليس بعذر في الأصل, وقال في الأصل إذا استأجر حانوتا ليبيع فيه الطعام, ثم بدا له أن يقعد في سوق الصيارف فهو عذر, وفي التجريد لو أجر نفسه في عمل أو صناعة, ثم بدا له أن يترك ذلك العمل فإن كان ذلك العمل ليس من عمله وهو مما يعاب به كان له أن يفسخ. ا هـ. ومن الأعذار الموجبة للفسخ شرعا لو استأجره ليقطع يده لأكلة فيها فبرئ منها وفي التتارخانية ولو استأجره للحجامة أو الفصد, ثم بدا له أن لا يفعل كان عذرا, ولو امتنع الأجير عن العمل في هذه الحالة يجبر عليه.

قال رحمه الله"أو ليطبخ له طعاما للوليمة فاختلعت منه"يعني يجوز له أن يفسخ العقد في هذه المسألة ; لأنه لا يمكنه المضي إلا بتحمل ضرر زائد لم يستحق بالعقد ويلحق به ما لو استأجر ليطبخ له طعاما لقدوم الأمير أو الحاج فلم يقدم الأمير والحاج وفي التتارخانية استأجر رجلا ليخيط له أو ليقطع قميصا أو يبني بيتا, ثم بدا له أن لا يفعل كان عذرا.

قال رحمه الله"أو حانوتا ليتجر فيه فأفلس أو أجره ولزمه دين بعيان أو بيان أو بإقرار ولا مال له غيره"يعني لو استأجر حانوتا ليتجر فيه فأفلس كان عذرا في الفسخ ولم يذكر الشارح الذي يتحقق به الإفلاس وسنذكر ذلك وقوله حانوتا مثال, قال في الجامع الصغير استأجر الخياط غلاما ليخيط معه فأفلس الخياط أو مرض وقام من السوق فهو عذر يفسخ به وتأويل المسألة إذا كان يخيط لنفسه أما إذا كان يخيط بأجر فرأس مال الخياط الخيط والمخيط والمقراض فلا يتحقق الإفلاس فيه, وقال محمد في الخياط الذي يخيط لغيره بأجرة لا يتحقق إفلاسه إلا بأن تظهر خيانته للناس فيمتنعون عن تسليم الثياب إليه ا هـ. فظاهره أن الإفلاس في التاجر بأن يظهر ذلك فيه فيمتنع الناس من معاملته قوله أو أجره ولزمه دين بعيان إلخ يعني له أن يفسخ في هذه الحالة وإنما جمع بين هذه الأمور ليبين أنه لا فرق في ثبوت الدين بين العيان والبيان والإقرار فإنه يلزم الدين في الكل فيحبس عليه ويلازم عليه كما تقرر في كتاب الدعوى, قال الشارح ويحصل الفسخ بالرفع إلى القاضي والقضاء به, وقيل بيع أولا فيحصل الفسخ في ضمن البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت