فهرس الكتاب
ج / 1 ص -379-
فحينئذ يجوز ويكون مسحا على الخف كذا في الذخيرة وغيرها.
وفي الخلاصة وغيرها، ولو كان الجرموقان واسعين يفضل الجرموق من الخف ثلاثة أصابع فمسح على تلك الفضلة لم يجز إلا إذا مسح على الفضلة بعد أن يقدم رجليه على تلك الفضلة فحينئذ جاز ولو أزال رجليه عن ذلك الموضع أعاد المسح ا هـ. وفي التجنيس بعد أن نقل هذا عن أبي علي الدقاق قال وفيه نظر ولم يذكر وجهه وفي القنية جعل الخف كالجرموق في هذا من أنه إذا فضل من الجرموق أو الخف قدر ثلاثة أصابع لم يجز المسح عليها.
"قوله: والجورب المجلد والمنعل والثخين"أي يجوز المسح على الجورب إذا كان مجلدا أو منعلا أو ثخينا يقال جورب مجلد إذا وضع الجلد على أعلاه وأسفله وجورب منعل ومنعل الذي وضع على أسفله جلدة كالنعل للقدم وفي المستصفى أنعل الخف ونعله جعل له نعلا وهكذا في كثير من الكتب فيجوز في المنعل تشديد العين مع فتح النون كما يجوز تسكين النون وتخفيف العين وفي معراج الدراية والمنعل بالتخفيف وسكون النون والظاهر ما قدمناه كما لا يخفى وفي فتاوى قاضي خان ثم على رواية الحسن ينبغي أن يكون النعل إلى الكعبين وفي ظاهر الرواية إذا بلغ النعل إلى أسفل القدم جاز والثخين أن يقوم على الساق من غير شد ولا يسقط ولا يشف ا هـ. وفي التبيين ولا يرى ما تحته ثم المسح على الجورب إذا كان منعلا جائز اتفاقا، وإذا كان لم يكن منعلا، وكان رقيقا غير جائز اتفاقا، وإن كان ثخينا فهو غير جائز عند أبي حنيفة وقالا يجوز لما رواه الترمذي عن المغيرة بن شعبة قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على الجوربين وقال حديث حسن صحيح ورواه ابن حبان في صحيحه أيضا؛ ولأنه يمكن المشي فيه إذا كان ثخينا وله أنه ليس في معنى الخف؛ لأنه لا يمكن مواظبة المشي فيه إلا إذا كان منعلا، وهو محمل الحديث وعنه أنه رجع إلى قولهما.