فهرس الكتاب

الصفحة 3794 من 4714

ج / 8 ص -114- أمة بينهما كاتباها فوطئها أحدهما فولدت فادعاه, ثم وطئ الآخر فولدت فادعاه فعجزت فهي أم ولد للأول ويغرم لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها وضمن شريكه عقرها وقيمة الولد وهو ابنه

حصته فيعتق بخلاف سائر الديون إذا وهب أحد الشريكين نصف الدين مطلقا ينصرف إلى نصيبه ; لأن الدين ثمة وجب بإيجابه وبخلاف ما لو باع أحد الشريكين جميع العبد, ثم وهب النصف حيث ينصرف إلى نصيبه خاصة ; لأن إيجاب نصيب شريكه لم يصح في حقه فصار وجود الإيجاب في نصيب شريكه وعدمه بمنزلة واحدة ا هـ. قيد بقوله ويضمن ; لأنه لو لم يأذن بالقبض قال في التتارخانية كاتب نصيبه بإذن شريكه ولم يأذن له بالقبض فعلى قول الإمام الجواب فيه كما إذا لم يأذن له أن يكاتب نصيبه في جميع ما ذكرنا من الأحكام إلا في فصلين أحدهما لا يكون للآذن تضمين المكاتب أن يفسخ الكتابة في نصيب المكاتب والثاني أنه متى أدى عتق نصيب المكاتب, وأما على قولهما فقد صار العبد مكاتبا بينهما. ا هـ.

قال رحمه الله"أمة بينهما كاتباها فوطئها أحدهما فولدت فادعاه, ثم وطئ الآخر فولدت فادعاه فعجزت فهي أم ولد للأول ويغرم لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها وضمن شريكه عقرها وقيمة الولد وهو ابنه", وهذا قول الإمام, وعندهما هي أم ولد للأول وهي مكاتبته كلها وعليه نصف قيمتها لشريكه عند الثاني, وعند الثالث الأقل من نصف القيمة ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة ولا يثبت نسب الولد الآخر من الآخر ولا يكون له الولد بالقيمة ويغرم العقر لها, وهذا الاختلاف مبني على تجزؤ الاستيلاد في المكاتبة فعنده يتجزأ, وعندهما لا يتجزأ واستيلاد القنة لا يتجزأ بالإجماع واستيلاد المدبرة يتجزأ بالإجماع فإذا عرف هذا فنقول عنده إذا ادعى أحدهما الولد صحت دعوته في نصيبه وهي تكفي لصحة الاستيلاد وصار نصيب أم ولده له ولم يتملك نصيب صاحبه فيبقى نصيب الآخر مكاتبا على حاله, وقالا يتملك نصيب صاحبه وصارت كلها أم ولد له ; لأن الاستيلاد يجب تكميله ما أمكن لكونه قابلا للنقل. وقد أمكن هنا كما في الأمة المشتركة ; لأن الكتابة تحتمل الفسخ والاستيلاد لا يحتمل فرجحنا الاستيلاد فكملناه وفسخنا الكتابة في حق التمليك والكتابة تنفسخ فيما لا يتضرر به المكاتب وتبقى فيما وراءه لهذا جاز عتقه في الكفارة بخلاف ما إذا استولد مدبرة مشتركة فإنه لا يكمل ويقتصر على نصيبه ; لأنه لا يملك تمليكها إذ التدبير يمنع النقل وللإمام أن الاستيلاد يقبل التجزؤ إذا وقع في محل لا يقبل النقل كالمدبرة بين اثنين إذا استولدها أحدهما فإنه يتجزأ ويقتضي الاستيلاد على نصيبه والكتابة عقد لازم كالتدبير فإذا جاءت بولد بعد ذلك وادعاه الآخر ادعاء نسب وولد به له نصفها فتصح دعوته ويثبت نسبه منه فإذا عجزت بعد ذلك جعل كأن الكتابة لم تكن وتبين به أن الأمة كلها أم ولد للأول ; لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت