فهرس الكتاب
ج / 8 ص -115-
المقتضي للتكميل قائم والمانع من التكميل الكتابة, وقد زالت فيعمل المقتضي عمله من وقت وجوده فيضمن للآخر نصف قيمتها ; لأنه يتملك نصيبه لتكميل الاستيلاد ونصف عقرها وضمن الآخر قيمة الولد والولد حر بالقيمة لكونه وطئ أمة الغير فلزمه كمال العقر قال في العناية ينبغي أن لا يضمن شريكه قيمة الولد عند الإمام ; لأن حكم الولد حكم أمه ولا قيمة لأم الولد عنده فكذا لابنها وأجيب بأن هذا على قولهما أما على قول الإمام, فليس عليه ضمان قيمة الولد وليس هذا الجواب بشيء ا هـ. ولا يخفى أن قوله فكاتباها ليس بقيد احترازي ; لأنه لو كاتبها أحدهما فولدت فادعاه فالحكم كذلك عند هما قال في المحيط, ولو كاتب نصيبه بغير إذن شريكه, ثم علقت منه فهي أم ولد له وهي مكاتبة على حالها عندهما ; لأن كلها صارت أم ولد له ويتملك نصيب شريكه بالضمان ; لأن الكتابة لا تتجزأ عندهما فيضمن نصف قيمتها أو نصف عقرها لشريكه ونصف عقرها لها واختلف على قول الإمام قيل لا يصير الكل أم ولد ; لأن الاستيلاد لم يفد حق العتق في نصيب المستولد للحال فلا يضمن شيئا لشريكه ويضمن جميع العقر للمكاتبة, وقيل يصير الكل أم ولد له ; لأن الاستيلاد في نصيبه عامل للحال لقيام ملكه فيه فيمتلكه المستولد فيضمن نصف قيمتها ونصف العقر لشريكه ونصفه للمكاتبة, ولو وطئها الذي لم يكاتب فعلقت به فهي أم ولده والمكاتبة جائزة ولا يتملك نصيب المكاتب بالاستيلاد عنده, وقيل ينبغي أن تنفسخ الكتابة بنفس الاستيلاد, وعندهما يتملك نصيب صاحبه مكاتبة ; لأن كلها صار مكاتبا بكتابة الأول وصارت كلها أم ولد, ولو كاتبها بغير إذن شريكه واكتسبت مالا وأدت فعتقت, ثم اكتسبت مالا, ثم حضر غير المكاتب فله نصف كسبها قبل أداء البدل وكسبها بعد الأداء لها, وعندهما هي حرة فيكون لها وتأخذ نصف المؤدى من المكاتب. ولو ولدت المكاتبة بنتا فولدت البنت ولدا فادعاه أحدهما صح الاستيلاد منه فإن عجزت المكاتبة صارت البنت أم الولد للواطئ ويضمن لشريكه نصف قيمتها يوم علقت ; لأن بعجز الأم صارت قنة فيمتلكها المستولد من وقت العلوق فإن لم تعجز وأعتق الشريك الآخر البنت بعد العلوق صح ولا سعاية عليها وولدها حر عند الإمام, وعندهما إن أدت البنت عتقت ولا ضمان ولا سعاية وإن عجزت البنت فالأم فالبنت كأم الولد بين شريكين أعتقها أحدهما مكاتبة بينهما ولدت فأعتق أحدهما الولد عتق نصيبه وإن أعتق الأم عتق نصفه الآخر تبعا للأم وإن عجزت فلشريكه في الولد الخيارات الثلاث مكاتبة بينهما ولدت بنتا فعلقت منهما, ثم ماتا عتقت البنت وحدها والأم مكاتبة على حالها, ولو كانت الأم هي التي ولدت منهما فماتا عتقت وعتق ولدها وإن عجزت, ثم ولدت منهما فالولد الأول رقيق ; لأن الكتابة انفسخت بالعجز في حقهما وصارا قنين, ثم صارت أم ولد والأول منفصل فلا يسري حق الحرية ا هـ.