فهرس الكتاب
ج / 8 ص -116- وأي دفع العقر إلى المكاتبة صح وإن دبر الثاني ولم يطأها فعجزت بطل التدبير وهي أم ولد للأول وضمن لشريكه نصف قيمتها ورجع به عليه
قال رحمه الله"وأي دفع العقر إلى المكاتبة صح"يعني وأي دفع العقر إلى المكاتبة جاز ; لأنه حقها حال قيام الكتابة فإذا عجزت ترده إلى المولى قال في العناية يعني إذا دفع قبل العجز, وهذا قول الإمام, وعندهما صارت أم ولد للأول ولزمه كل المهر ; لأن الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن الضمان الجائز أو الحد الزاجر وانتفى الحد للشبهة فيجب العقر, ولو عجزت فردت في الرق ترد إلى المولى لظهور اختصاصه بها ا هـ. وفي المبسوط كاتب جاريته, ثم مات عن ابنين فاستولدها أحدهما فهي بالخيار إن شاءت عجزت نفسها وهي أم ولد له ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها لشريكه وإن شاءت مضت على كتابتها وأخذت عقرها وسقط الحد لشبهة حق الملك
قال رحمه الله"وإن دبر الثاني ولم يطأها فعجزت بطل التدبير وهي أم ولد للأول", وهذا بالإجماع أما عندهما ; فلأن المستولد يملكها قبل العجز, وأما عنده ; فلأنه بالعجز ظهر أن كلها أم ولد للأول وأنه لم يكن له فيها ملك كما مر والملك شرط لصحة التدبير بخلاف ثبوت النسب ; لأن الملك من حيث الظاهر كاف ولهذا لو اشترى أمة فدبرها, ثم استحقت بطل التدبير, ولو استولدها فاستحقت لم يبطل وكان الولد حرا بقيمته فكذا هنا وهي أم ولد للأول ; لأنه يملك نصيب شريكه ويكمل الاستيلاد للإمكان قال رحمه الله"وضمن لشريكه نصف قيمتها"; لأنه يملك نصفها بالاستيلاد على ما بينا قبل ذلك قال رحمه الله"ونصف عقرها"; لأنه وطئ جارية مشتركة بينهما فيجب عليه العقر بحسابه. وقد بيناه من قبل
قال رحمه الله"والولد للأول"; لأن دعواه قد صحت على ما مر, وهذا بالإجماع, وهذا متكرر مع قوله وهي أم ولد وأجيب بأن ذلك في ذات الأمة, وهذا في الأولاد فلا تكرار واعترض باختلاف الموضوع بأن هذا يوهم أن الثاني وطئ وادعى والموضوع خلافه فلو قال وتم الاستيلاد للأول لسلم
قال رحمه الله"وإن كاتباها فحررها أحدهما موسرا فعجزت ضمن لشريكه نصف قيمتها ورجع به عليها", وهذا عند أبي حنيفة, وقالا لا يرجع المعتق عليها ويستسعيها الساكت إن كان المعتق معسرا والأصل في هذا أن الإعتاق لا يتجزأ عندهما والكتابة لا تمنع العتق فعتقت