فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 4714

ج / 8 ص -135-

الفرض والباقي للمشترية بحكم الولاء, ولو كان الأب بعدما عتق على بنتيه أعتق عبدا, ثم مات الأب, ثم مات معتق الأب وبقيت الابنة المشتراة كان الميراث للمشتراة ويرث ابن المعتق من ولد المعتق ا هـ. والله تعالى أعلم.

فصل

فصل

قال في الهداية في ولاء الموالاة أخر ولاء الموالاة عن ولاء العتاقة ; لأن ولاء العتاقة أقوى ; لأنه غير قابل للتحول والانتقال في جميع الأحوال بخلاف ولاء الموالاة فإن للمولى أن ينتقل قبل العقد ولأنه يوجد في ولاء العتاقة الإحياء الحكمي ولا يوجد في ولاء الموالاة الإحياء أصلا ; ولأن ولاء العتاقة متفق عليه في أنه سبب للإرث ; ولأنه مقدم على ذوي الأرحام والكلام فيه من وجوه الأول في دليله والثاني في ركنه والثالث في تفسيره لغة وشرعا والرابع في شرطه والخامس في حكمه أما دليله فلقوله عليه الصلاة والسلام لمن سأله عمن أسلم على يد رجل فقال"هو أحق الناس بمحياه ومماته"1 أي بميراثه وحديث تميم الداري أن رجلا أسلم على يد رجل ووالاه فقال عليه الصلاة والسلام"هو أخوك ومولاك تعقل عنه وترث منه"2, وأما ركنه فقوله أنت مولاي على كذا. وأما الولاء لغة فهو مشتق من الولي وهو القرب وحصول الثاني بعد الأول من غير فصل ويسمى ولاء العتاقة وولاء الموالاة, وأما تفسيره شرعا على ما ذكر في الذخيرة وغيرها هو أن يسلم رجل على يد رجل فيقول للذي أسلم على يده واليتك على أني إن مت فميراثي لك وإن جنيت فعقلي عليك وعلى عاقلتك وقبل الآخر هذا قال في العناية والنهاية, وأما شرطه فله ثلاث شرائط أحدها أن يكون مجهول النسب بأن لا ينسب إلى شخص, بل ينسب إلى غيره, وأما نسبة غيره إليه فغير مانعة والثاني أن لا يكون له ولاء عتاقة ولا ولاء الموالاة مع أحد, وقد عقل عنه والثالث أن لا يكون عربيا ا هـ. وفي الكافي إنما تصح ولاية الموالاة بشرائط منها أن يشترط الإرث والعقل قال في العناية فإن قيل من شرط العقل عقل الأعلى أو حريته فإن موالاة الصبي والعبد باطلة فكيف جعل الشرائط ثلاثة وأجيب بأن المذكور إنما هي الشرائط العامة المحتاج إليها في كل واحد من الصور, وأما ما ذكرت فإنه نادر فلم يذكره وفي الشارح, ولو ذكر الإرث من الجانبين كان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه الحاكم في مستدركه"2/239".

2 لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت