فهرس الكتاب
ج / 8 ص -136- أسلم رجل على يد رجل ووالاه على أن يرثه ويعقل عنه أو على يد غيره ووالاه صح وعقله على مولاه وإرثه له وإن لم يكن له وارث
كذلك ; لأنه يمكن أن يتوارثا بخلاف ولاء العتاقة بحيث لا يرث إلا الأعلى ويدخل فيه الأولاد الصغار ومن يولد بعد عتق الموالاة وفي البدائع ومن شرائط عقد الموالاة فمنها عقل العاقدين وحرية الأسفل أيضا. ا هـ. وفي المبسوط, وإذا عقد العقد العبد عقد الموالاة بإذن مولاه كان عقده كعقد مولاه فيكون الولاء للمولى ا هـ. وأما حكمه شرعا فالإرث والعقل عنه واعترض بأن الإرث والعقل شرط لصحة العقد فكيف يكون حكما والشرط متقدم والحكم متأخر وأجيب بأنه يجوز أن يعتبر له حالتان فباعتبار التقديم شرطا وباعتبار التأخير حكما
قال رحمه الله"أسلم رجل على يد رجل ووالاه على أن يرثه ويعقل عنه أو على يد غيره ووالاه صح وعقله على مولاه وإرثه له وإن لم يكن له وارث"وقوله أسلم إلى آخره ظاهره أن حدوث الإسلام لا بد منه وأن الإسلام أيضا لا بد منه ; لأنه موالاة مجهول الحال, ولو لم يعلم حدوث إسلامه صحيحة ويصح موالاة الذمي للمسلم فلو قال غير عربي إلى آخره لكان أولى ليشمل المسلم والذمي ومن أحدث الإسلام وغيره فإن قلت قال في المحيط ذمي من نصارى العرب ليس له أن يوالي غير قبيلته ا هـ. فهذا يدل على أن غير المجهول يصح معه عقد الموالاة قلنا لا يقبل ذلك ; لأنه إنما قال ذلك ; لأن عقد الموالاة ثابت له مع قبيلته فأغناه عنها مع الغير, ولو عقد مع قبيلته كان فيه تحصيل الحاصل وهو محال, وقال مالك والشافعي لا اعتبار بهذا أصلا, وقد بين الدليل من الجانبين في المطولات واعترض صاحب غاية البيان على وجوب اشتراط الإرث والعقل في صحة عقد الموالاة حيث قال قال الحاكم الشهيد إذا أسلم رجل على يد رجل ووالاه فإنه يرثه ويعقل عنه, وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وهذا يدل على أن اشتراط الإرث والعقل ليس بشرط, بل مجرد العقل كاف وأجيب بأن عدم وقوع التصريح بذكرهما بناء على ظهورهما فضمن عقد الموالاة ذلك, ولو لم يذكر وفي المحيط أسلمت ذمية فوالت رجلا ولها ولد صغير من ذمي لم يكن ولاء ولدها لمولاها في قولهما وفي قياس قول الإمام يكون له أسلم رجل على أن يكون ولاؤه لأول ولد له لا يجوز ; لأن عقد الموالاة لا يجوز تعليقه بالأخطار فلو قال إن واليتك إن فعلت كذا لم يصح وإن كان لمن عقد عقد الموالاة ولد كبير فإذا أسلم ابنه الكبير على يد رجل ووالاه فولاؤه له ; لأنه أولى بنفسه لانقطاع ولاية الأب وإن أسلم ولم يوال أحدا فولاؤه موقوف بخلاف ولاء العتاقة فإن الولد الكبير يتبع الأب في ولاء العتاقة ; لأن الكبير يستنصر من يوالي أبيه رجل والى رجلا, ثم ولد له من امرأته ولد فوالت رجلا فولاء الولد لمولى الأب, وإذا والى رجلا وابنه الكبير رجلا كان كل واحد لمولاه ولا يجر بعضهم بعضا فإن سبي ابنه وأعتق لم يجر ولاء أبيه فإن