فهرس الكتاب
ج / 8 ص -137- وهو آخر ذوي الأرحام
سبي أبوه وأعتق جر ولاء الابن ; لأن الابن ينسب إلى الأب فكذا في الموالاة فإن كان له ابن ابن والابن لم يسب لكن أسلم فوالاه رجل فسبى الجد فأعتق لم يجر الجد ولاءه إلا أن يجر ولاء ابنه فينجر حتى لو كان الأسفل مواليا حربيا والجد معتقا لا يجر إلا أن يسلم الأوسط فيجره الجد فينجر بجره أسلم الحربي ولم يوال أحدا, ثم أعتق أبوه جر ولاءه. ولو أسلم أبوه ووالى رجلا لم يجر والى ذمي مسلما أو ذميا جاز وهو مولاه ; لأنه يجوز أن يكون للذمي على المسلم ولاء العتاقة فكذا ولاء الموالاة فإن قلت قال في المحيط ذمي والى مسلما فمات لم يرثه ; لأن الإرث باعتبار التناصر والتناصر في غير القرب إنما هو بالدين فهذا يفيد أن الموالاة لا تكون بين المسلم والذمي قلنا هي تكون بينهما لكن الإرث إنما يكون حيث لا مانع وحينئذ المانع هنا وهو اختلاف الدين وإن أسلم على يد حربي ووالاه لم يذكره في الكتاب واختلفوا فيما إذا أعتق الحربي عبده المسلم قيل يصح ; لأنه يجوز أن يكون للحربي على المسلم ولاء العتاقة فكذا ولاء الموالاة, وقيل لا يصح ; لأنه عقد الموالاة مع الحربي للتناصر, وقد نهينا عن ذلك بخلاف الذمي ا هـ. وفي المبسوط رجل اشترى من رجل عبدا, ثم شهد أن البائع كان أعتقه فهو حر وولاؤه موقوف إذا جحد البائع ذلك فإن صدقه البائع بعد ذلك ظهر أنه المولى, وكذا إن صدقه الورثة بعد موته وفي التتارخانية رجل من أهل الذمة أعتق عبدا فنقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب فأخذ واسترق فصار عبد الرجل وأراد معتقه أن يوالي رجلا لم يكن له ذلك ; لأن مولى العتاقة لا يملك أن يوالي أحدا فإن أعتق مولاه يوما من الدهر فإنه يرثه وإن جنى جناية عقل عن نفسه ولا يعقل عنه مولاه هكذا ذكر في عامة الروايات وفي بعضها قال يرثه ويعقل عنه. وإذا أقر الرجل بالولاء لآخر وصدقه يصير مولى له يعقل عنه ويرثه فإن كان له أولاد كبار فكذبوا الأب فيما أقر وقالوا أبونا مولى لفلان آخر وصدقهم فلان في ذلك فهم مصدقون في حق أنفسهم وإن قال أعتقني فلان أو فلان وكل منهما يدعي أنه المعتق لا يلزم العبد شيء وإن أقر بعد ذلك لأحدهما بعينه أو لغيرهما يجوز إقراره على قولهما وعلى قول الإمام لا يجوز إذا أقر الرجل أنه مولى امرأة أعتقته فقالت المرأة لم أعتقك لكن أسلمت على يدي وواليتني فهو مولاها فإذا أراد التحول عنها إلى غيرها ففي قياس قول الإمام ليس له ذلك وفي قولهما له ذلك أقر أن فلانا أعتقه وأنكر فلان, وقال ما أعتقتك ولا أعرفك فأقر المقر لإنسان آخر لا يصح إقراره عند الإمام, وعندهما يصح وفي المحيط ولا يجوز بيع ولاء الموالاة ولا ولاء العتق ; لأنه ليس بمال.
قال رحمه الله"وهو آخر ذوي الأرحام"إذا لم يكن له وارث غير ذوي الأرحام فإرثه له وفي المحيط, ولو ادعى رجل ولاء الموالاة وأقام البينة وادعى آخر مثل ذلك وأقام البينة فالمتأخر أولى ; لأنه يحتمل الفسخ بخلاف ولاء العتاقة ا هـ.