فهرس الكتاب

الصفحة 3839 من 4714

ج / 8 ص -157- وإن أتلفوا شيئا ضمنوا ولا ينفذ إقرار الصبي, والمجنون وينفذ إقرار العبد في حقه لا في حق مولاه فلو أقر بمال لزمه بعد الحرية

يقول ومن عقد منهما بلفظ التثنية دون الجمع يعني الصبي, والعبد قلنا فهم من قوله: المغلوب غير المغلوب الذي بمنزلة الصبي, والعبد فلذا عبر بلفظ الجمع قال في العناية أراد الصبي, والمجنون الذي هو يجن ويفيق, فإنه بمنزلة الصبي قال ابن فرشتة الولي هو القاضي, والولي الذي يلي التجارة في مال الصبي كالأب, والجد, والوصي ولا يجوز بإذن العم, والأم, والأخ. ا هـ. وإذا رفع الأمر إلى القاضي لا يخلو إما أن يكون الثمن قائما أو هالكا ولا يخلو إما أن يكون بيع رغبة أو غبينة وإذا رد المبيع, والثمن قائم في يده رده, وإن كان المحجور استهلك الثمن ينظر إن استهلكه في النفقة وما يجوز له, فإن القاضي يعطي الدافع مثله, وإن استهلكه فيما لا يحتاج إليه, فإن صرفه في وجوه الفساد يضمن المحجور مثله عند الثاني وعند محمد لا يضمن كذا في التتارخانية, والظاهر أن الولي إذا علم بالبيع كالقاضي.

قال رحمه الله"وإن أتلفوا شيئا ضمنوا"; لأنهم غير محجور عليهم في الأفعال إذ لا يمكن أن يجعل القتل غير القتل, والقطع غير القطع فاعتبر في حقه فثبت عليه موجبه لتحقق السبب ووجود أهلية الوجوب وهي الذمة ; لأن الإنسان يولد وله ذمة صالحة لوجوب الحق إلا أنه لا يطالب بالأداء إلا عند القدرة كالمعسر لا يطالب بالدين إلا إذا أيسر وكالنائم لا يطالب بالأداء إلا إذا استيقظ هكذا قاله الشارح فظاهره أن الوجوب يتأخر إلى البلوغ, والعتق وفي الحدادي يضمن كما يضمن الحر البالغ العاقل فظاهره أنه يضمن في الحال ويؤيده ما قال في العناية جنين ابن يوم لو انقلب على قارورة إنسان فكسرها يجب عليه الضمان في الحال. ا هـ. فلو أن الصبي أو المجنون أو العبد استهلكوا مالا ضمنوا المال في الحال وفي التتارخانية إذا أودع صبيا أو عبدا مالا فاستهلكه لا يضمن الصبي ولا العبد في الحال على قول محمد وقال أبو يوسف يضمن إلا أن العبد يؤاخذ بعد العتق, والصبي يؤاخذ بعد زوال الحجر ; لأنه لما أودعهم سلطهم عليه وفي الأول لم يسلطهم فيضمن في الحال الصبي في ماله, والعبد يدفعه المولى أو يفديه.

قال رحمه الله"ولا ينفذ إقرار الصبي, والمجنون"; لأن اعتبار الأقوال في الشرع منوطة بالأهلية وهي معدومة فيهما حتى لو تعلق بإقرارهما حكم شرعي كالحد لا يعتبر أيضا إلا من حيث إنه إتلاف فيجب الضمان لا يقال هذا علم من قوله قولا ; لأنا نقول بطريق التضمين, والتصريح أبلغ منه فلذا ذكره.

قال رحمه الله"وينفذ إقرار العبد في حقه لا في حق مولاه فلو أقر بمال لزمه بعد الحرية";

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت