فهرس الكتاب
ج / 1 ص -392-
وفي الظهيرية والخنثى إذا خرج منه المني والدم فالعبرة للمني دون الدم، ثم هذا التعريف بناء على أن مسمى الحيض خبث، أما إذا كان مسماه الحدث الكائن عن الدم المحرم للتلاوة والمس كاسم الجنابة للحدث الخاص لا للماء الخاص فتعريفه مانعية شرعية بسبب الدم المذكور عما اشترط فيه الطهارة وعن الصوم والمسجد والقربان، وقد جزم صاحب النهاية بأنه من الأحداث لا الأنجاس وعرفه بما في الكتاب فكان تناقضا منه. وأما سببه فقد قيل إن أمنا حواء عليها السلام حين تناولت من شجرة الخلد فابتلاها الله تعالى بذلك وبقي هو في بناتها إلى يوم التنادي بذلك السبب.
وثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحيض"هذا شيء كتبه الله على بنات آدم"قال البخاري في صحيحه قال بعضهم: أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل قال البخاري وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أكبر، قال النووي يعني أنه عام في جميع بني آدم.
وأما ركنه فهو بروز الدم من محل مخصوص حتى تثبت الأحكام به.
وعن محمد بالإحساس به.
وثمرته تظهر فيما لو توضأت ووضعت الكرسف ثم أحست بنزول الدم إليه قبل الغروب ثم رفعته بعده تقضي الصوم عنده خلافا لهما يعني إذا لم يحاذ حرف الفرج الداخل، فإن حاذته البلة من الكرسف كان حيضا ونفاسا اتفاقا، وكذا الحدث بالبول ولو وضعته ليلا فلما أصبحت رأت الطهر تقضي العشاء فلو كانت طاهرة فرأت البلة حين أصبحت تقضيها أيضا إن لم تكن صلتها قبل الوضع إنزالا لها طاهرة في الصورة الأولى من حين وضعته وحائضا في الثانية حين رفعته أخذا بالاحتياط فيهما وهذا أولى مما ذكره في النهاية من أن ركنه امتداد دور الدم من قبل المرأة؛ لأن ركن الشيء ما يقوم به ذلك الشيء والحيض لا يقوم به؛ لأن الامتداد الخاص معرف له