فهرس الكتاب
ج / 1 ص -393-
لا أنه ركن؛ لأن الامتداد لو كان ركنه لما ثبت حكمه قبله، وقد علمت أن حكمه ثبت بمجرد البروز.
وأما شرطه فتقدم نصاب الطهر حقيقة أو حكما وعدم نقصانه عن الأقل وعدم الصغر وفراغ الرحم عن الحبل الذي تنفس بوضعه؛ لأن الحامل لا تحيض، وإنما قيدنا بقولنا تنفس؛ لأنه إذا سقط منها شيء لم يستبن خلقه فما رأت فعلى هذا يكون حيضا؛ لأنه لا يعلم أنه حبل بل لحم من البطن فلا تسقط الصلاة بالشك.
والتحقيق أن له الشرطين الأولين، وأما ما تراه الحامل والصغيرة فليس من الرحم فلم يوجد الركن وعدم الصغر يعرف بتقدير أدنى مدة يحكم ببلوغها فيما إذا رأت الدم واختلف فيها على أقوال المختار منها تسع وعليه الفتوى، كذا في السراج الوهاج وإذا رأت المبتدأة في سن يحكم ببلوغها فيه تركت الصلاة والصوم وعند أكثر مشايخ بخارى وعن أبي حنيفة لا تترك حتى تستمر ثلاثة أيام، ثم الأصح أن الحيض موقت إلى سن الإياس وأكثر المشايخ قدروه بستين سنة ومشايخ بخارى وخوارزم بخمس وخمسين فما رأت بعدها لا يكون حيضا في ظاهر المذهب وفي المجتبى والفتوى في زماننا أن يحكم بالإياس عن الخمسين وفي شرح الوقاية والمختار أنها إن رأت دما قويا كالأسود والأحمر القاني كان حيضا ويبطل الاعتداد بالأشهر قبل التمام وبعده لا، وإن رأت صفرة أو خضرة أو تربية فهي استحاضة ا هـ.
وفي فتح القدير ثم إنما ينتقض الحكم بالإياس بالدم الخالص فيما يستقبل لا فيما مضى حتى لا تفسد الأنكحة المباشرة قبل المعاودة، وفي القنية قضاء القاضي ليس بشرط للحكم بالإياس وهو الأظهر حتى إذا بلغت مدة الإياس تعتد بالأشهر ولا يحتاج في ذلك إلى القضاء. ا هـ. وقد علم أوانه ووقت ثبوته وسيأتي مقداره وألوانه وأحكامه.
"قوله: وأقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة"أي أقل الحيض ثلاثة أيام بالرفع والنصب، أما الرفع فعلى كونها خبرا لمبتدأ وعلى هذا لا بد من الإضمار لاستحالة كون الدم ثلاثة أيام فالتقدير أقل مدة الحيض.
وأما النصب فعلى الظرف ولا يخفى أنه ليس بشرط أن يكون الدم ممتدا ثلاثة أيام بحيث لا ينقطع ساعة حتى يكون حيضا؛ لأن ذلك لا يكون إلا نادرا بل انقطاع الدم ساعة أو ساعتين فصاعدا غير مبطل للحيض، كذا في المستصفى والمراد أن أقل مدته قدر ثلاثة أيام بلياليها وأكثرها قدر عشرة أيام بلياليها كما صرح به في الوافي.