فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 4714

ج / 1 ص -394-

وإنما حذفه هنا؛ لأن ذكر الأيام بلفظ الجمع يتناول مثلها من الليالي قال الله تعالى {ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران:41] وقال في موضع آخر {ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} [مريم:10] والقصة واحدة وهذا هو ظاهر الرواية حتى لو رأت عند طلوع الفجر يوم السبت وانقطع عند غروب الشمس يوم الاثنين لا يكون حيضا وعن أبي يوسف روايتان الأولى وهي قوله إنه مقدر بيومين وأكثر الثالث وهو سبع وستون ساعة على ما في العناية عن النوادر. الثانية أنه مقدر بثلاثة أيام وليلتين على ما في التجنيس وفي غيره أنه رواية الحسن عن أبي حنيفة، وفي البدائع رواية الحسن ضعيفة؛ لأن كل واحد من عدد الأيام والليالي منصوص عليه فلا يجوز أن ينقص عنه، وقال الشافعي وأحمد أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش"دم الحيض أسود يعرف فإذا كان كذلك فامسكي عن الصلاة"رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة قال النووي وهذه الصفة موجودة في اليوم والليلة.

ولنا قوله صلى الله عليه وسلم"أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام"هكذا ذكره أصحابنا وخرجه الزيلعي المخرج من حديث أبي أمامة ووائلة ومعاذ وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وعائشة بطرق ضعيفة وأطال الكلام فيها قال في فتح القدير بعد سردها فهذه عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم متعددة الطرق وذلك يرفع الضعيف إلى الحسن، والمقدرات الشرعية مما لا تدرك بالرأي فالموقوف فيها حكمه الرفع بل تسكن النفس بكثرة ما روي فيه عن الصحابة والتابعين إلى أن المرفوع مما أجاد فيه ذلك الراوي الضعيف وبالجملة فله أصل في الشرع بخلاف قولهم أكثره خمسة عشر يوما لم نعلم فيه حديثا حسنا ولا ضعيفا وإنما تمسكوا فيه بما رووه عنه عليه الصلاة والسلام قال في صفة النساء"تمكث إحداكن شطر عمرها لا تصلي"وهو لو صح لم يكن فيه حجة، قال البيهقي: إنه لم يجده وقال ابن الجوزي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت