ج / 8 ص -249- وتجب للخليط في نفس المبيع
إذا اشتراها أحد شفعائها ففي التتارخانية اشترى الجار دارا ولها جار آخر من جانب آخر وطلب الشفعة تقسم الدار بين المشتري والجار نصفين وفي التتارخانية, وإنما تجب في الأراضي التي يملك رقابها حتى لا تجب في الأراضي التي حازها الإمام لبيت المال وتدفع للناس مزارعة فصار لهم فيها بناء وأشجار, فإن بيع هذه الأراضي باطل, وإنما تجب بحق الملك في الأراضي حتى لو بيعت دار بجنبها دار الوقف فلا شفعة للوقف ولا يأخذها المتولي قال ابن القاضي زاده إذا كان حقيقة الشفعة التمليك لزم أن لا يكون لقوله الشفعة تثبت بعقد البيع وتستقر بالإشهاد صحة إذ الثبوت لا يتصور بدون التحقق وحين عقد البيع والإشهاد لم يوجد الأخذ بالتراضي ولا بقضاء القاضي ولم يوجد التمليك أيضا فعلى تقدير أن تكون الشفعة نفس ذلك التمليك كيف يتصور ثبوتها بعقد البيع واستقرارها بالإشهاد, وأيضا قد صرحوا بأن حكم الشفعة جواز الطلب وثبوت الملك بالقضاء أو بالتراضي فلو كان نفس التمليك لما صلح شيء من جواز طلب الشفعة وثبوت الملك بالقضاء أو بالتراضي ; لأن يكون حكما للشفعة أما الأول فلأنه لا شك أن المقصود من طلب الشفعة إنما هو الوصول إلى ملك المنفعة المشفوعة وعند حصول تملكها الذي هو الشفعة على الفرض المذكور لا يبقى جواز طلب الشفعة ضرورة بطلان طلب الحاصل وحكم الشيء يقارنه أو يعقبه فالأظهر عندي في تعريف الشفعة ما ذكره صاحب غاية البيان حيث قال ثم الشفعة عبارة عن حق التملك في العقار لدفع ضرر الجوار ا هـ. والجواب أن المراد بالوجوب والاستقرار استقرار حق الأخذ لا نفسه وقولهم حكم الشفعة جواز الطلب يعني حكم حق الأخذ فلا إيراد
قال رحمه الله"وتجب للخليط في نفس المبيع"يعني تثبت للشريك في نفس المبيع لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قضى بالشفعة1 في كل شركة لم تقسم ربعة. واعترض بأن الحديث, وإن دل على بعض المدعى وهو ثبوت حق الشفعة للشريك الآخر إلا أنه يبقى بعضه الآخر وهو ثبوتها لغير الشريك أيضا كالجار الملاصق ; لأن اللام في الشفعة المذكورة للجنس لعدم العهد. وتعريف المسند إليه فاللام الجنس يفيد قصر المسند إليه على المسند فاقتضى انتفاء حق الشفعة من غير الشريك كالجار والجواب أن ثبوت حق الشفعة للجار أفاده حديث آخر فظهر أن القصر غير حقيقي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الحديث: أخرجه البخاري في البيوع باب بيع الأرض والدور والعروض مشاعا غير مقسوم"2214"ومسلم في المساقاة باب الشفعة"1608".