فهرس الكتاب

الصفحة 3936 من 4714

ج / 8 ص -251- والشريك في خشبة وواضع الجذوع على الحائط جار

الطريق الأعظم خطه الإمام فباع رجل من أهل الدرب داره فلا شفعة لأهل الدرب إلا من جاورها, وإن كان حول المسجد بيوت تحول بينه وبين الطريق فالشفعة لكل أهل الدرب إلا من جاورها ; لأن الإمام لما خط المسجد للطريق كان له أن يفتح إلى الطريق ويدخل الناس منه إلى الصلاة وإمكان الفتح الآن كالفتح السابق وفي التتارخانية ولو كان المبيع بعضه يلازقه وبعضه لا يلازقه فالشفعة فيما يلازقه أرضا كان أو بستانا أو غيره ولم يتعرض المؤلف لما إذا كان شريكا في الطريق والآخر في المسيل من يقدم وفي التتارخانية وصاحب الطريق أولى بالشفعة من صاحب المسيل إذا لم يكن المال مسيل الماء لكاله1. ا هـ.

قال رحمه الله"والشريك في خشبة وواضع الجذوع على الحائط جار"لا يكون شريكا ; لأن الشركة المعتبرة هي الشركة في العقار لا في المنقول والخشبة منقولة وواضع الجذوع على الحائط لا يصير شريكا بل جار ملاصق لوجود اتصال بقعة أحدهما ببقعة الآخر فيستحق الشفعة على أنه جار ملاصق ولا يرجح بذلك على غيره من الجيران وكذا إذا كان بعض الجيران شريكا في الجدار لا يقدم على غيره من الجيران ; لأن الشركة في البناء المجرد بدون الأرض لا يستحق به الشفعة ولو كان البناء والأرض الذي عليها البناء مشتركا بينهما كان هذا أولى ; لأنه شريك في بعض المبيع ويتأتى ذلك فيما بينا أولا على وجه الشركة ثم تقسم الأرض غير موضع البناء فيبقى البناء وموضعه مشتركا فهو شريك فيقدم على الجار هذه رواية وفي رواية هو والجار سواء في غير موضع الجدار ; لأن الشفعة في غير موضع الجدار بالجوار وهو فيه سواء وفي الجامع الصغير الحسامي ولو كان خليطا من وجه كان مقدما على الجار وفي أدب القاضي للخصاف الجار الذي هو مؤخر عن الشريك في الطريق هو من لا يكون شريكا في الأرض فلو كان شريكا في منزل في الدار أو بيت منها فبيعت الدار كان هو أحق في المنزل لما ذكرنا واستويا في البقعة في رواية ; لأنهم كلهم جيران في حق البقعة ولو كان دار بين رجلين لأحدهما فيها منزل مشترك بينه وبين آخر غير شريكه في الدار فباعها كان الشريك في الدار أولى بشفعة الدار ; لأنه شريك فيها والشريك في البئر أولى بالبئر ; لأنه شريك فيها والآخر جار. وعلى هذا لو كان سفل بين رجلين وعليه علو لأحدهما مشترك بينه وبين الآخر فباع هو السفل والعلو كان لشريكه في العلو والسفل لشريكه في السفل ; لأن كل واحد منهما شريكه في نفس المبيع وجار في حق الآخر كذا في الشارح وغيره قال ابن قاضي زاده في هذا التمثيل قصور ; لأن المنزل عند الفقهاء دون الدار وفوق البيت وأقله بيتان أو ثلاثة نص

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 العبارة فيها اضطراب ولعل الصواب هكذا: إن لم يكن صاحب مسيل الماء مالكا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت