ج / 8 ص -252- على عدد الرءوس بالبيع
عليه في المغرب وقد تقدم ذلك في بيان الحقوق فتمثيل الشريك في المنزل بشركة في بيت يخالف ما تقدم ولا ضرورة تدعو إليه. ا هـ. والجواب أنه تقدم أن الفرق بين المنزل والبيت اصطلاح طائفة وعند طائفة أخرى لا فرق فهذا على عدم الفرق فلا قصور وفي المحيط دار بيعت ولها بابان وفي زقاقين ينظر إن كانت في الأصل دارين باب كل منهما في زقاق اشتراهما رجل واحد في رفع الحائط من بينهما وصارت دارا واحدة ولها باب فالشفعة لأهل الزقاقين في الدار جميعا على السواء فكان العبرة للأصل دون العارض ونظير هذين الزقاقين إذا كان أسفله زقاق إلى جانب آخر فرفع الحائط من بينهما فصار الكل سكة واحدة كان لأهل كل زقاق الشفعة في الذي يليهم خاصة ولا شفعة في الجانب الآخر قوم اقتسموا دارا ورفعوا طريقا بينهم فجعلوها نافذة ثم بنوا دورا وجعلوا أبواب الدور مشارعة إلى سكة فباع بعضهم داره فالشفعة بينهم بالسواء ; لأن هذه السكة, وإن كانت نافذة فكأنها غير نافذة وإذا بيع السفل فلصاحب العلو الشفعة, فإن لم يأخذ حتى انهدم أو كان مهدوما حين البيع فلا شفعة له عند الثاني وقال الثالث له الشفعة ; لأن الشفعة تستحق بسبب إقرار البناء وهو حق التعلي وهو قائم ولأبي يوسف أن الشفعة إنما تجب بما هو مملوك له وهو البناء والهواء وحق التعلي ليسا بمملوكين
قال رحمه الله"على عدد الرءوس بالبيع"يعني تجب الشفعة بالبيع وتقسم على عدد الرءوس إذا كانوا كثيرين والباء في قوله بالبيع تتعلق بتجب في قوله تجب للخليط معناه تجب الشفعة بعقد البيع أي بعده ; لأنه سبب له ; لأن السبب هو الاتصال على ما بيناه وأورد عليه أن مجيء الباء بمعنى بعد لم يذكر في مشاهير كتب العربية فالأظهر أن تكون الباء للمصاحبة والمقارنة, فإنه كثير مذكور في كتب العربية قال في العناية لو كان السبب هو الاتصال لجاز تسليمها قبل البيع لوجوده بعد السبب كالإبراء بعد وجود الدين وأجيب بأن البيع شرط ولا وجود للمشروط بعده ورد بأنه لا اعتبار لوجود الشرط بعد تحقق السبب. وقال الشافعي على مقدار الأنصباء ; لأن الشفعة من مرافق الملك ألا ترى أنها لتكميل المنفعة فأشبهت العلة والربح والولد والثمرة, ولنا أنهم استووا في سبب الاستحقاق وهو علة استحقاق الكل في حق كل واحد منهم ولهذا لو انفرد واحد أخذ الكل والاستواء في العلة يوجب الاستواء في الحكم ولا ترجيح بكثرة العلل بل بقوتها وما استشهد به من الولد وغيره متولد من الملك فيستحق بقدر الملك بخلافه هنا ولو أسقط أحدهم حقه قبل القضاء, فإن لمن بقي أن يأخذ الكل ; لأن التشقيص للمزاحمة وقد زال بخلاف ما إذا أسقط حقه بعد القضاء حيث لا يكون له أن يأخذ نصيب الآخر ; لأنه بالقضاء قطع كل واحد منهما عن نصيب الآخر ولو كان بعضهم غائبا يقضي