فهرس الكتاب

الصفحة 3964 من 4714

ج / 8 ص -279- وبيع ما يشفع به قبل القضاء بالشفعة ولا شفعة لمن باع أو بيع له ولو شرط البائع الخيار لثالث فأجاز فهو كالبائع أو ضمن الدرك عن البائع

في حياته لا يقال بيع القاضي حكم منه فكيف ينقض ; لأنه قضاء منه مخالف للإجماع. ا هـ.

قال رحمه الله"وبيع ما يشفع به قبل القضاء بالشفعة"يعني تبطل الشفعة ببيع الدار التي يشفع بها قبل الأخذ بالشفعة ; لأن سبب استحقاقه قد زال قبل القضاء بالشفعة ولا فرق بين أن يكون عالما وقت بيع الدار بشراء المشفوعة أو لم يكن عالما وكذا إبراء الغريم ; لأن كل ذلك إسقاط فلا يتوقف على العلم كالطلاق والعتاق ألا ترى أنه لا يرتد برد المشتري ولو باع التي يشفع بها بشرط الخيار لا تبطل شفعته ولو اشتراها الشفيع من المشتري بطلت شفعته ; لأنه بالإقدام على الشراء أعرض عن الشفعة ولمن هو بعده من الشفعاء أو مثله أن يأخذها منه بالشفعة بالعقد الأول, وإن شاء بالثاني بخلاف ما إذا اشتراها ابتداء من غير أن يثبت له فيها حق الأخذ ; لأن شراءها هناك لم يتضمن إعراضا. ا هـ.

قال رحمه الله"ولا شفعة لمن باع أو بيع له"يعني بيع له بالوكالة والأصل فيه أن من باع أو بيع فلا شفعة له ومن اشترى أو اشتري له كان له الشفعة ; لأن الأخذ بالشفعة في الأول يلزم منه نقض ما تم من جهته وهو بالبيع ; لأن البيع تمليك والأخذ تملك وبينهما منافاة وفي الثاني لا يلزم الثاني ذلك بل فيه تقريره ; لأن الأخذ بالشفعة مثل الشراء ولا فرق بين أن يكون ذلك صدر من الأصيل أو الوكيل حتى لا تكون له الشفعة في الأول ولا لموكله وفي الثاني لهما ذلك فلو باع المضارب أو العبد المأذون العقار ليس للمولى ولا لرب المال الأخذ بالشفعة ولو اشترياها كان لرب المال الشفعة لما ذكرنا وكذا للمولى إن كان على العبد دين, وإن لم يكن عليه دين فلا فائدة بالأخذ ; لأنه ملكه والمخير للعقد الذي باشره الفضولي كالموكل لما عرف وفائدة قوله أن المشتري لا تبطل شفعته إن شارك غيره من الشفعاء إن لم يتقدموا عليه وإن تقدم هو على من هو بعده من الشفعاء فهي لا تسلم له عند ترك غيره من الشفعاء والبائع ليس له أن يطلب المبيع بالشفعة في دار أخرى غيرها بلزقها لأنه لما باعها رغب عنها والأخذ رغبة فيها فتنافيا بخلاف المشتري وفي التجريد ومن باع دراهم وهو شفيعها فله الشفعة ا هـ. والظاهر أنه ومن اشترى دارا ولا يخفى أن قوله ولا شفعة لمن باع متكررا مع قوله وبيع ما يشفع كما تقدم

قال رحمه الله"ولو شرط البائع الخيار لثالث فأجاز فهو كالبائع", فإن كان المشتري هو الذي فعل ذلك فأجاز فهو كالمشتري وقد بيناه

قال رحمه الله"أو ضمن الدرك عن البائع"يعني إذا ضمن الشفيع الدرك عن البائع فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت