فهرس الكتاب

الصفحة 3965 من 4714

ج / 8 ص -280- ومن ابتاع أو ابتيع له فله الشفعة

شفعة له ; لأن تمام المبيع إنما كان من جهته فليس له أن ينقض ما تم من جهته وقد بيناه

قال رحمه الله"ومن ابتاع أو ابتيع له فله الشفعة"وقد بينا وجهه فيما تقدم وفي فتاوى الفضلي الوكيل بشراء الدار إذا قبض الدار وهي في يده يطلب الشفيع منه ويأخذها منه, فإن كان سلم الدار إلى الموكل يطلب من الموكل ويأخذ منه ولا يطلب من الشفيع وفي جامع الفتاوى اشترى الوكيل فحضر الشفيع يأخذها من الوكيل ولا يلتفت إلى حضرة الموكل ولو كان وكيلا بالبيع فباع فحضر الشفيع يأخذها من الشفيع وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى والوكيل بالشراء لا يملك الأخذ. ا هـ.

وفي الجامع دار لها شفيعان قال المشتري لأحدهما اشتريت الدار لك فصدقه لا يبطل حقه, وإن أقر بعد ذلك أنه لم يأمره ; لأنا تيقنا ثبوت الشفعة له بالشراء سواء اشترى المشتري الدار لنفسه أو اشتراها للمقر له بأمره ; لأن من اشترى أو اشتري له كان له الشفعة ولم يوجد منه ما يبطلها ; لأن تملكه الدار بالشراء طلب منه للشفعة وزيادة ولأن من يطلب الشفعة يتملك الدار بالشفعة في الطلب الثاني, فإذا ملكها للحال قام ذلك منه مقام الطلب والزيادة ولو قال المشتري هذه الدار كلها كانت لك ولم تكن لي ولا للبائع أو قال كنت اشتريتها قبل أو قال البائع وهبها لك فصدقه بطلت شفعته ولو لم يصدقه على ذلك للشفيع الأخذ فله أن يأخذها كلها بالشفعة ; لأن الشراء قد صح من حيث الظاهر وجبت الشفعة للشفيعين بعدما ثبت لهما من حيث الظاهر فبطل حق المصدق لتصديقه ولم يبطل حق المكذب ; لأنهما يصدقان عليه وفي النوادر ولو أقر الشفيع قبل القضاء له بالشفعة أن هذه الدار لفلان الغائب وأنه لم يأمره بالبيع وقال المشتري بل هو للبائع لم تبطل شفعته وكذلك لو قال البائع وكلني صاحبها بالبيع وقال الشفيع لم يأمره صاحبها بالبيع فله الشفعة ; لأن قول الشفيع لا يصدق في حق المتبايعين فكان المبيع محكوما بصحته في حقهما فجاز للشفيع أن يطالب بحقوقه وكذلك لو ادعى هذه الدار رجل فشهد له هذا الشفيع فلم يعدل ثم باعها ذو اليد فللشفيع أن يأخذها بالشفعة ذكره ابن سماعة ولو قال الشفيع هذه الدار لي, فإن أقمت البينة وإلا أخذتها بالشفعة فلا شفعة ; لأنه ادعى ملكها والشفعة للتملك ويمتنع أن يملك ما هو على ملكه والشفعة حقه فلا يجوز أن يتملك بالعوض ما هو على ملكه ذكره ابن سماعة عن أبي يوسف وفي المسائل المتقدمة اعترف بكون الشيء على ملك غيره فجاز أن يتملكه بعوض هذا إذا علم أنه وكيل بالشراء فقد قدمنا حكمه, أما إذا لم يعلم ذلك إلا بقوله وأنكر الشفيع الوكالة فهو خصم ولا فائدة في هذه الخصومة ; لأنا لو علمنا بالوكالة كان خصما ; لأن حقوق العقد تتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت