فهرس الكتاب

الصفحة 3966 من 4714

ج / 8 ص -281-

به فكذا إذا لم تكن معلومة ولو قال المشتري قبل أن يخاصمه الشفيع اشتريت لفلان وسلم ثم حضر الشفيع فلا خصومة بينه وبين المشتري ; لأن إقراره قبل الخصومة لفلان صحيح كما لو كانت الوكالة معلومة ولو أقر بذلك بعدما خاصمه الشفيع لم تسقط الخصومة عنه ; لأنه صار خصما للشفيع وهو بهذا الإقرار يريد إسقاط حقه فلا يملكه ولو أقام بينة أنه قال قبل شرائه أنه وكيل فلان لم تقبل بينته ; لأنه يدفع بهذه البينة الخصومة عن نفسه. وروى عن محمد أنه تقبل بينته لدفع الخصومة حتى يحضر المقر له والوكيل بطلب الشفعة خصم ; لأن الأخذ بالشفعة يتضمن للشراء والخصومة والوكيل بهما جائز إلا عند أبي حنيفة ; لأنه لا يصح إلا برضا الخصم وعندهما جائز بغير رضا الخصم ولو طلب وكيل الشفيع فقال المشتري قد سلم الشفيع لا يقبل قوله وكذلك لو أراد يمينه أنه لم يفرط في طلب الشفعة ولكن يؤمر بتسليم الدار إلى الوكيل ثم يتبع الموكل ويستحلفه وصار كالوكيل بقبض الدين إذا ادعى المديون الإبراء من الموكل, فإنه يؤمر بدفع الدين للوكيل ثم يتبع الموكل ويستحلفه على ذلك ولو سلم الوكيل الشفعة أو أقر بالتسليم عند القاضي جاز تسليمه ; لأن من ملك الأخذ بالشفعة ملك التسليم كما في الأب والوصي ولا يجوز عند غير القاضي عندهما وقال أبو يوسف يجوز بناء على أن الوكيل إذا أقر على موكله بالتسليم في غير مجلس الحكم يقبل لما يأتي في الوكالة للدار شفيعان فوكلا رجلا فقال سلمت شفعة أحدهما ولم يبين أيهما هو وقال أطلب الآخر ليس له ذلك حتى يبين ; لأن القاضي يحتاج إلى أن يقضي بالشفعة لأحدهما وبالتسليم على الآخر ولا يمكنه ذلك إلا بعد البيان وكل الشفيع المشتري فأخذهما لم يصح ; لأن الأخذ بالشفعة شراء. والواحد لا يصح وكيلا بالشراء من الجانبين وكذلك لو وكل البائع استحسانا ; لأنه يصير أخذا من نفسه فيؤدي إلى التضاد في الحقوق إن كان المبيع في يده وبعد التسليم يصير ساعيا في نقض ما قد تم من جهته ; لأنه بأخذه ينفسخ العقد بينه وبين المشتري ولا يجوز لأحد المتعاقدين السعي في نقض ما تم به وكله بأن يأخذ الشفعة بكذا أو كان المشتري اشترى بأكثر لا يأخذ ; لأن الوكيل بالشفعة وكيل بالشراء والوكيل بالشراء لا يملك الشراء بأكثر مما بين له الموكل من الثمن وكذلك لو قال اشترها من فلان فاشتراها من غيره لا ينفذ ; لأنه خالف فخاصمه في أخرى ليس له ذلك إلا إذا عمم في التوكيل ; لأن الوكيل بشراء دار بعينها لا يملك شراء دار أخرى ولو طلب المشتري من الوكيل بطلب الشفعة أن يكف عنه مدة على أنه على خصومته وشفعته جاز ; لأن الشفيع لو أخر وأمهل المشتري بعد الإشهاد بدون طلبه جاز فكذلك بطلب وكيله ولا تبطل الشفعة بموت الوكيل وتبطل بموت الموكل ولحاقه بدار الحرب مرتدا ; لأن الحق ثابت للموكل لا للوكيل وفي المنتقى ولو وكل رجلا بطلب كل حق له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت