فهرس الكتاب

الصفحة 3991 من 4714

ج / 8 ص -305- ويقبل شهادة القاسمين إن اختلفوا

الإمام رضي الله تعالى عنه - وإن كان في دارين - بطريق التراضي فلهذا قيد في النهاية بما سبق وعلم من قوله قوم كل على حدة أن البناء لا يقسم بالذراع قال, وإن قسما دارا فإنه يقسم العرصة بالذراع ويقسم البناء بالقيمة ثم هذا على ثلاثة أوجه فتارة يقسما الأرض نصفين ويشترطا أن من وقع البناء في نصيبه يعطي لصاحبه نصف قيمة البناء, وقيمة البناء معلومة, أو اقتسموا ذلك وقيمة البناء غير معلومة بأن اقتسموا الأرض ولم يقتسموا البناء فإن اقتسموا الأرض وشرطا في البناء كما تقدم فيكون بيعا مشروطا في القسمة وهذا البيع من ضرورات القسمة فيكون له حكم القسمة فيجوز, وإن لم تعرف قسمة البناء واقتسموا كذلك جاز استحسانا ويفسد قياسا لجهالة ثمن البناء. وجه الاستحسان أن القسمة لاقت العرصة ولا جهالة فيها ومن وقع في نصيبه يتملك على صاحب نصف البناء القيمة فيها ضرورة, وإن اقتسما الأرض ولم يقتسما البناء جازت القسمة, ثم يتملك من وقع البناء في نصيبه نصف البناء فالقيمة لأنه لا وجه لإبقاء البناء مشتركا لأن صاحب الأرض يتضرر به ولا وجه لدفع الضرر إلا بتملك الأرض وتملك بالبناء بالقيمة لأنه أقل ضررا من تملك الأرض بالقيمة من غير رضا صاحبها كالغاصب إذا صبغ الثوب يتملك صاحب الثوب الصبغ دون صاحب الصبغ كذا في المحيط هذا إذا اقتسما الأرض فلو وقع القسم في الأرض لواحد والبناء لآخر, قال: دار بين رجلين فاقتسما على أن يأخذ أحدهما الأرض والآخر البناء ولا شيء له من الأرض فهذا على ستة أوجه: إذا شرطا في القسمة على أن من له البناء يكون مشتريا نصيب صاحبه من البناء بما تركه على صاحبه من الأرض فإن سكتا عن القلع, أو شرطا ذلك جازت القسمة وإن شرطا الترك فالقسمة فاسدة كذا في الكافي, وفي الذخيرة يجب بأن يعلم أن الملك لا يقع لواحد من الشركاء بنفس القسمة بل يتوقف ذلك على أحد معان: إما القبض أو قضاء القاضي, أو الفرقة. ا هـ.

وفي المحيط: أرض ودار بين اثنين فأحدهما أخذ الدار والآخر الأرض على أن يرد صاحب الأرض عليه عبدا قيمته ألف وقيمة الدار ألف وقيمة الأرض ألفان فباع صاحب الدار داره فاستحق علو بيت والبيت والعلو عشر الدار: يرجع المشتري على البائع بنصف عشر الدار ومسك الباقي فإن صاحب الدار يرجع بستة عشر درهما وثلثي درهم من قيمة الأرض على صاحب الأرض عند الإمام وقال أبو يوسف: يرجع بذلك في رقبتها.

قال رحمه الله:"ويقبل شهادة القاسمين إن اختلفوا"يعني إذا أنكر بعض الشركاء بعد القسمة استيفاء نصيبه فشهد القاسمان أنه استوفى نصيبه تقبل شهادتهما سواء كانا من جهة القاضي, أو غيره وهذا عند الإمام والثاني, وقال محمد: لا تقبل, وهو قول الثاني أولا وبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت