فهرس الكتاب
ج / 8 ص -364- فصل في الأكل والشرب
كره لبن الأتان
من أهل الإسلام بذنب"1, وذكر افتراق الأديان, فمن كان من أهل الإسلام فالصلاة خلفه جائزة, وإن كان يعمل الكبائر وأهل الأهواء على ضربين منهم من يخرج عن الإسلام ومنهم من لا يخرج فمن خرج عن الإسلام لا تجوز الصلاة خلفه وقد سبق الكلام فيه مستوفى في تتمة كلمات الكفر في آخر كلمات الكفر في آخر كتاب السير, وفي باب الجماعة ومن لا يخرج منه فالصلاة خلفه جائزة ومن خرج من الإسلام فهو في النار خالد ومن لم يخرج منه فهو في جملة أهل المشيئة قال الله تعالى {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: من الآية48] , وأما ما جاء في حق أهل الأهواء أنهم لا يعادون ولا تشيع جنائزهم فهذا تغليظ وتشديد كان في الزمان الأول حيث كان المسلمون أمة واحدة في عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم أجمعين ولما قتل عثمان وقعت الفرقة وظهرت الأهواء وغلبت الأحزاب أهل الأهواء ولم يكن إمضاء الأمر على السبيل الأول وقد كانوا يجالسون علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويزاحمون وكذا العلماء والفقهاء من بعده إلى يومنا هذا والدليل على ذلك ما جاء أن شهادة أهل الأهواء جائزة وسئل أبو بكر القاضي عن الرجل هل يعلم أنه على مذهب أهل السنة والجماعة؟ فقال: إذا رجع علمه إلى كتاب الله, وإلى ما قاله السلف الصالح فهو على مذهب السنة والجماعة."
فصل في الأكل والشرب
قدم فصل الأكل والشرب على غيره لأن الاحتياج إلى بيان مسائله أهم من غيره
قال رحمه الله:"كره لبن الأتان"لأن اللبن يتولد من اللحم فصار مثله وكذا لبن الخيل يكره عند الإمام كلحمه عنده: واختلف في كراهة لحم الخيل عندهما كذا في فتاوى قاضي خان: ولا تؤكل الجلالة ولا يشرب لبنها لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن أكلها وشرب لبنها.2 والجلالة هي التي تعتاد أكل الجيف ولا تخلط فيكون لحمها منتنا ولو حبست حتى يزول النتن حلت ولم يقدر لذلك المدة في الأصل وقدر في النوادر بشهر وقيل بأربعين يوما في الإبل وبعشرين يوما في البقر وبعشرة أيام في الشاة وثلاثة أيام في الدجاجة والتي تخلط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أعثر عليه.
2 أخرجه الترمذي في سننه"1824"وأبو داود"3785".