فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 4714

ج / 1 ص -416-

وعبارته في التحرير في فصل التعارض وقراءتي التشديد في يطهرن المانعة إلى الغسل والتخفيف إلى الطهر فيحل القربان قبله بالحل الذي انتهت حرمته العارضة بحمل تلك على ما دون الأكثر وهذه عليه.

وتطهرن بمعنى طهرن؛ لأنه يأتي به كتكبر وتعظم في صفاته تعالى محافظة على حقيقة يطهرن بالتخفيف وكل وإن كان خلاف الظاهر لكن هذا أقرب إذ لا يوجب تأخر حق الزوج بعد القطع بارتفاع المانع. ا هـ.

فقوله وتطهرن بمعنى طهرن إلى آخره جواب سؤال تقديره إن هذا الحمل يرده قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} [البقرة:222] فإنه لم يقرأ إلا بالتشديد.

واعلم أن المراد بأدنى وقت الصلاة أدناه الواقع آخرا أعني أن تطهر في وقت منه إلى خروجه قدر الاغتسال والتحريم لا أعم من هذا أو من إن تطهرن في أوله ويمضي منه هذا المقدار؛ لأن هذا لا ينزلها طاهرة شرعا كما رأيت بعضهم يغلط فيه، ألا ترى إلى تعليلهم بأن تلك الصلاة صارت دينا في ذمتها وذلك بخروج الوقت ولذا لم يذكر غير واحد لفظة أدنى وعبارة الكافي أو تصير الصلاة دينا في ذمتها بمضي أدنى وقت صلاة بقدر الغسل والتحريمة بأن انقطع في آخر الوقت، كذا في فتح القدير.

وما قاله حق فقد رأيت أيضا من يغلط فيه، ويؤيده ما في السراج الوهاج من أن الانقطاع إذا كان في أول الوقت فلا يجوز قربانها إلا بعد الاغتسال أو بمضي جميع الوقت، وإذا انقطع في وقت صلاة ناقصة كصلاة الضحى والعيد فإنه لا يجوز وطؤها حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة الظهر. ا هـ. وإنما عبر بعضهم بالأدنى ولم يقل مضى وقت صلاة نفيا لما قد يتوهم أن مضي الوقت كله والدم منقطع شرط للحل وليس كذلك، ولهذا قال كثير من الشارحين إن هذا محمول على ما إذا كان الانقطاع آخر الوقت.

فالحاصل أن الانقطاع إن كان في أول الوقت أو في أثنائه فلا بد للحل من خروج الوقت، وإن كان في آخره فإن بقي منه زمان قدر الغسل والتحريمة وخرج الوقت حل وإلا فلا.

وأما الثالث وهو ما إذا كان الانقطاع لما دون العشرة لأقل من العادة فوق الثلاث لم يقربها حتى تمضي عادتها، وإن اغتسلت؛ لأن العود في العادات غالب فكان الاحتياط في الاجتناب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت