فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 4714

ج / 1 ص -417-

كذا في الهداية وصيغة لم يقربها وكذا التعليل بالاحتياط في الاجتناب يقتضي حرمة الوطء.

وقد صرح به في غاية البيان والمنصوص عليه في النهاية والكافي للنسفي كراهة الوطء، فإن أريد بالكراهة التحريم فلا منافاة بين العبارتين وإلا فالمنافاة بينهما ظاهرة.

وفي النهاية تأخير الغسل إلى آخر الوقت المستحب مستحب فيما إذا انقطع لتمام عادتها وفيما إذا انقطع لأقلها واجب وفي المبسوط إذا انقطع لأقل من عشرة تنتظر إلى آخر الوقت المستحب دون المكروه نص عليه محمد في الأصل قال: إذا انقطع في وقت العشاء تؤخر إلى وقت يمكنها أن تغتسل فيه وتصلي قبل انتصاف الليل وما بعد نصف الليل مكروه ا هـ.

وفي فتح القدير إن حكم الثالث خلاف إنهاء الحرمة بالغسل الثابت بقراءة التشديد فهو مخرج منه بالإجماع. ا هـ. ويعارضه ما نقله في الغاية عن ابن تيمية أنه ذكر الإجماع على أنها تغتسل وتصلي ولا يحرم وطؤها كما في شرح منظومة ابن وهبان.

ولعله توهم من قول بعض الحنفية بالكراهة أنها كراهة تنزيه فنقل الإجماع على عدم الحرمة وإلا فلا يصح نقل الإجماع مع خلاف الحنفية كما لا يخفى.

وفي التجنيس مسافرة طهرت من الحيض فتيممت ثم وجدت ماء جاز للزوج أن يقربها لكن لا تقرأ القرآن؛ لأنها لما تيممت خرجت من الحيض فلما وجدت الماء فإنما وجب عليها الغسل فصارت كالجنب ا هـ. وظاهره أن التيمم من غير صلاة يخرجها من الحيض فيجوز قربانها وليس كذلك فقد قال في المبسوط ولم يذكر يعني الحاكم الشهيد في الكافي ما إذا تيممت ولم تصل فقيل هو على الاختلاف عندهما ليس للزوج أن يقربها وعند محمد له ذلك والأصح أنه ليس له أن يقربها عندهم جميعا؛ لأن محمدا إنما جعل التيمم كالاغتسال فيما هو مبني على الاحتياط وهو قطع الرجعة والاحتياط في الوطء تركه فلم نجعل التيمم فيه قبل تأكده بالصلاة كالاغتسال كما لا يفعله في الحل للأزواج. ا هـ.

فالحاصل أن التيمم لا يوجب حل وطئها وانقطاع الرجعة وحلها للأزواج إلا بالصلاة على الصحيح من المذهب لكن قال القاضي الإسبيجابي في شرح مختصر الطحاوي وأجمعوا أنه يقربها زوجها، وإن لم تصل ولا تتزوج بزوج آخر ما لم تصل وفي انقطاع الرجعة الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت