فهرس الكتاب
ج / 1 ص -418-
وفي الخلاصة إذا انقطع دم المرأة دون عادتها المعروفة في حيض أو نفاس اغتسلت حين تخاف فوت الصلاة وصلت واجتنب زوجها قربانها احتياطا حتى تأتي على عادتها لكن تصوم رمضان احتياطا.
ولو كانت هذه الحيضة هي الثالثة من العدة انقطعت الرجعة احتياطا ولا تتزوج بزوج آخر احتياطا، فإن تزوجها رجل إن لم يعاودها الدم جاز، وإن عاودها إن كان في العشرة ولم يزد على العشرة فسد نكاح الثاني وكذا صاحب الاستبراء يجتنبها احتياطا ا هـ.
قال في فتح القدير ومفهوم التقييد أنه إذا زاد لا يفسد ومراده إذا كان العود بعد انقضاء العادة، أما قبلها فيفسد وإن زاد؛ لأن الزيادة توجب الرد إلى العادة والفرض أنه عاودها فيها فظهر أن النكاح قبل انقضاء الحيضة.
واعلم أن مدة الاغتسال معتبرة من الحيض في الانقطاع لأقل من العشرة، وإن كان تمام عادتها بخلاف الانقطاع للعشرة حتى لو طهرت في الأولى والباقي قدر الغسل والتحريمة فعليها قضاء تلك الصلاة ولو طهرت في الثانية يشترط أن يكون الباقي قدر التحريمة فقط.
وفي المجتبى والصحيح أنه يعتبر مع الغسل لبس الثياب وهكذا جواب صومها إذا طهرت قبل الفجر لكن الأصح أن لا تعتبر التحريمة في حق الصوم ثم قال: قال مشايخنا زمان الغسل من الطهر في حق صاحبة العشرة ومن الحيض فيما دونها ولكن ما قالوا في حق القربان وانقطاع الرجعة وجواز التزوج بزوج آخر لا في حق جميع الأحكام.
ألا ترى أنها إذا طهرت عقب غيبوبة الشفق ثم اغتسلت عند الفجر الكاذب ثم رأت الدم في الليلة السادسة عشر بعد زوال الشفق فهو طهر تام، وإن لم يتم خمسة عشر من وقت الاغتسال. ا هـ.
وقوله الأصح أن لا يعتبر في الصوم التحريمة ظاهره الاكتفاء بمضي زمان الغسل.
وفي السراج الوهاج ولو انقطع دمها في بعض ليالي رمضان، فإن وجدت في الليل مقدار ما تغتسل ويبقى ساعة من الليل فإنه يجب عليها قضاء العشاء ويجوز صومها من الغد.
وإن بقي من الليل أقل من ذلك لا يجب عليها قضاء العشاء ولا يجوز صومها من الغد، وفي التوشيح إن كانت أيامها دون العشرة لا يجزئها صوم هذا اليوم إذا لم يبق من الوقت قدر الاغتسال والتحريمة؛ لأنه لا يحكم بطهارتها إلا بهذا، وإن بقي مقدار الغسل والتحريمة فإنه يجزئها صومها؛ لأن العشاء صارت دينا عليها وإنه من حكم الطهارات فحكم بطهارتها ضرورة. ا هـ. وهذا هو الحق فيما يظهر.