فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 4714

ج / 1 ص -419- والطهر بين الدمين في المدة حيض ونفاس

وفي الكافي للحاكم ولو كانت نصرانية تحت مسلم فانقطع عنها الدم فيما دون العشرة وسع الزوج أن يطأها ووسعها أن تتزوج؛ لأنه لا اغتسال عليها لعدم الخطاب وهي مخرجة من حمل قراءة التشديد على ما دون الأكثر كما لا يخفى، فإن أسلمت بعد الانقطاع لا تتغير الأحكام؛ لأنا حكمنا بخروجها من الحيض بنفس الانقطاع فلا يعود بالإسلام بخلاف ما إذا عاودها الدم فرؤية الدم مؤثرة في إثبات الحيض به ابتداء فكذلك يكون مؤثرا في البقاء بخلاف الإسلام، كذا في المبسوط وفي الخلاصة، فإن أدركها الحيض في شيء من الوقت سقطت الصلاة عنها إن افتتحها.

وأجمعوا أنها إذا طهرت وقد بقي من الوقت قدر ما لا يسع فيه التحريمة لا يلزمها قضاء هذه الصلاة وإذا أدركها الحيض بعد شروعها في التطوع كان عليها قضاء تلك الصلاة إذا طهرت ا هـ. وكذا إذا شرعت في صوم التطوع ثم حاضت فإنه يلزمها قضاؤه فلا فرق بين الصلاة والصوم ذكره في فتح القدير من الصوم، وكذا في النهاية وكذا ذكره الإسبيجابي هنا فتبين أن ما في شرح الوقاية من الفرق بينهما غير صحيح.

"قوله: والطهر بين الدمين في المدة حيض ونفاس"يعني أن الطهر المتخلل بين دمين والدمان في مدة الحيض أو في مدة النفاس يكون حيضا في الأول ونفاسا في الثاني.

اعلم أن خمسة من أصحاب أبي حنيفة وهم أبو يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد وابن المبارك روى كل منهم عنه في هذه المسألة رواية إلا محمدا فإنه روى عنه روايتين وأخذ بإحداهما.

فالأصل عند أبي يوسف وهو قول أبي حنيفة الآخر على ما في المبسوط أن الطهر المتخلل بين الدمين إذا كان أقل من خمسة عشر يوما لا يصير فاصلا بل يجعل كالدم المتوالي؛ لأنه لا يصلح للفصل بين الحيضتين فلا يصلح للفصل بين الدمين، وإن كان خمسة عشر يوما فصاعدا يكون فاصلا لكنه لا يتصور ذلك إلا في مدة النفاس، ثم إن كان في أحد طرفيه ما يمكن جعله حيضا فهو حيض وإلا فهو استحاضة ثم ينظر إن كان لا يزيد على العشرة فهو حيض كله ما رأت الدم فيه وما لم تره وسواء كانت مبتدأة أو لا وما سواه فدم استحاضة وطهره طهر.

ووافق محمد أبا يوسف في الطهر المتخلل في مدة النفاس إن كان خمسة عشر يوما فصل بين الدمين فيجعل الأول نفاسا والثاني حيضا إن أمكن بأن كان ثلاثة بليالها فصاعدا أو يومين وأكثر الثالث عند أبي يوسف وإلا كان استحاضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت