فهرس الكتاب

الصفحة 4293 من 4714

ج / 9 ص -78- وإن قتله بمر يقتص إن أصابه الحديد وإلا لا كالخنق والتغريق ومن جرح رجلا عمدا فصار ذا فراش حتى مات يقتص وإن مات بفعل نفسه وزيد وأسد وحية ضمن زيد نصف الدية

أبا كان له أن يستوفي القصاص بالإجماع، وإن كان الشريك الكبير أجنبيا بأن قتل عبد، وهو مشترك بين أجنبيين أحدهما صغير والآخر كبير ليس للأجنبي أن يستوفي القصاص بالإجماع وفي المنتقى إلا أن يكون الصغير ابنا فيستوفى حينئذ، وإن كان الشريك الكبير أخا أو عما فعلى قول أبي حنيفة له أن يستوفي القصاص قبل بلوغ الصغير وعلى قولهما ليس له ذلك حتى يبلغ الصغير، وعلى، هذا الاختلاف إذا كان الشريك الكبير معتوها أو مجنونا والكبير أخو المعتوه أو عمه وأراد السلطان أن يستوفي حصة الصغير مع الكبير لا شك أن على قول أبي حنيفة له ذلك، وأما على قولهما ليس له ذلك وأجمعوا على أن القصاص إذا كان كله للصغير ليس للأخ الكبير ولاية الاستيفاء والعبد المشترك بين صغير وكبير إذا قتل عمدا حتى وجب القصاص فأراد الكبير أن يستوفي القصاص بعض مشايخنا قال إنه على الخلاف وبعضهم قال لا يستوفيه الكبير بالإجماع رجل له عبدان قتل أحدهما الآخر عمدا فللولي أن يستوفي القصاص من القاتل ذكره محمد في آخر إعتاق الأصل في باب جناية الرقيق

قال رحمه الله:"وإن قتله بمر يقتص إن أصابه الحديد وإلا لا كالخنق والتغريق"، هذا إذا أصابه بحد الحديد من غير خلاف، وإن أصابه بظهرها أو بالعود لا كالخنق والتغريق فهو على الخلاف الذي ذكرناه في أول الباب والمر عود في طرفها حديدة قال العيني المر بفتح الميم وتشديد الراء، وهو خشبة طويلة في رأسها حديدة عريضة من فوقها خشبة عريضة يضع الرجل رجله عليها ويحفر بها الأرض وبالفارسية تسمى بيل.

قال رحمه الله:"ومن جرح رجلا عمدا فصار ذا فراش حتى مات يقتص"يعني إذا جرح إنسان آخر فصار المجروح صاحب فراش حتى مات، فإنه يقتص من الجارح؛ لأن الجرح سبب ظاهر لموته فيحال الموت عليه ما لم يوجد ما يقطعه كحز الرقبة أو البرء منه.

قال رحمه الله:"وإن مات بفعل نفسه وزيد وأسد وحية ضمن زيد نصف الدية"؛ لأن فعل الأسد والحية جنس واحد لكونه هدرا في الدنيا والآخرة وفعله بنفسه جنس آخر لكونه هدرا في الدنيا معتبرا في الآخرة حتى يأثم به وفعل زيد معتبر في الدنيا والآخرة فصارت ثلاثة أجناس هدر مطلقا ومعتبر مطلقا ومعتبر من وجه دون وجه، وهو فعله بنفسه فيكون الثابت فعلا واحدا فيجب على زيد ثلث الدية ثم إن كان فعل زيد عمدا تجب عليه الدية في ماله وإلا فعلى العاقلة لما عرف في موضعه، وفي المبسوط وغيره المشاركة في القتل لا يخلو إما أن يشارك القاتل من لا يكون فعله مضمونا أو يشاركه من يكون فعله مضمونا، فإن شاركه من لا يكون فعله مضمونا كالسبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت