فهرس الكتاب

الصفحة 4295 من 4714

ج / 9 ص -80- ومن شهر على رجل سلاحا ليلا أو نهارا في المصر أو غيره أو شهر عليه عصا ليلا أو نهارا في غيره فقتله المشهور عليه فلا شيء عليه ومن شهر عصا نهارا في مصر فقتله المشهور عليه قتل به وإن شهر المجنون على غيره سلاحا فقتله المشهور عليه عمدا تجب الدية

فكان له دفعه بالقتل بخلاف ما إذا كان في المصر نهارا وفي النوادر يغسل ويصلى عليه وعن الثاني يغسل ولا يصلى عليه

قال رحمه الله:"ومن شهر على رجل سلاحا ليلا أو نهارا في المصر أو غيره أو شهر عليه عصا ليلا أو نهارا في غيره فقتله المشهور عليه فلا شيء عليه"لما بينا من المنقول والمعقول

قال رحمه الله:"ومن شهر عصا نهارا في مصر فقتله المشهور عليه قتل به"؛ لأن العصا خفيفة والغوث غير منقطع في المصر فكان بالقتل معتديا، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ظاهر؛ لأنه ليس كالسلاح عنده وقيل عندهما يحتمل أن يكون على الخلاف المذكور في العمد؛ لأنه كالسلاح عندهما حتى يجب القصاص بالقتل به، وقد بيناه وقيل، هذا في الزمان المتقدم أما اليوم إذا شهر عليه العصا في مصر وقتله لا شيء عليه؛ لأن الناس تركوا الإغاثة والغوث.

قال رحمه الله:"وإن شهر المجنون على غيره سلاحا فقتله المشهور عليه عمدا تجب الدية"وعلى هذا، الصبي والدابة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تجب الدية في الصبي والمجنون وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يجب الضمان في الكل؛ لأنه قتله دافعا عن نفسه فصار كالبالغ العاقل، وهذا؛ لأنه يصير محمولا على قتله بفعله كأن قال له اقتلني وإلا قتلتك وكون الدابة مملوكة للغير لا تأثير له في وجوب الضمان كالعبد إذا شهر سيفا على رجل فقتله، فإنه لا يجب الضمان فكذا، هذا فصار كالعبد إذا صال على الحر فقتله ولأبي يوسف إن فعل الصبي والمجنون معتبر أصلا حتى لا يعتبر في حق وجوب الضمان؛ لأن جناية العجماء جبار وكذا عصمتها لحقها وعصمة الدابة لحق المالك فكان فعلهما مسقطا لحقهما لعصمتهما فلا يضمنان ويضمن الدابة بخلاف الصيد إذا صال على المحرم أو صيد الحرم على الحلال؛ لأن الشارع أذن في قتله ولم يوجب علينا تحمل أذاه ألا ترى أن الخمس الفواسق أباح قتلها مطلقا لتوهم الأذى منها فما ظنك إذا تحقق الأذى ومالك الدابة لم يأذن فيجب الضمان وكذا عصمة عبد الغير لحق نفسه وفعله محظور فتسقط به عصمته ولنا أن الفعل من هذه الأشياء غير متصف بالحرمة فلم يقع بغيا فلا تسقط العصمة به لعدم الاختيار الصحيح؛ ولهذا يجب القصاص على الصبي والمجنون بقتلهما، فإذا لم تسقط كان قضيته أن يجب القصاص؛ لأنه قتل نفسا معصومة إلا أنه لا يجب القصاص لوجود المبيح، وهو دفع الشر فتجب الدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت