فهرس الكتاب

الصفحة 4453 من 4714

ج / 9 ص -237- مدبر جنى عند غاصبه ثم عند سيده ضمن قيمته لهما ورجع بنصف قيمته على الغاصب

تبدل الملك وإنما يتبدل الملك به إذا ملك البدل على الغاصب وهو قيمة العبد أقطع أما قبله فلا يضمن وفي رهن الجامع الصغير في الباب الثاني من جناياته إنما يضمن الغاصب هنا قيمة العبد لأن السراية وإن لم تنقطع بالغصب وردت على مال متقوم فوجب سبب الضمان فلا يبرأ عنه الغاصب إلا إذا ارتفع الغصب والشيء إنما يرتفع بما هو فوقه أو مثله ويد الغاصب ثابتة على المغصوب حقيقة وحكما ويد المولى ثابتة عليه حكما باعتبار السراية لا حقيقة لأن بعد الغصب لم تثبت يده على العبد حقيقة والثابت حكما دون الثابت حقيقة وحكما فلم يرتفع الغصب باتصال السراية فقصر عليه الضمان قال صاحب العناية فيه نظر لأنا لا نسلم أن يد الغاصب عليه ثابتة حكما فإن يد المولى ثابتة عليه حكما ولا يثبت على الشيء الواحد يدان حكميان بكمالهما أقول: نظره ساقط إذ لا وجه لمنع ثبوت يد الغاصب عليه حكما فإن معنى ثبوت اليد على الشيء حكما أن يترتب على تلك اليد حكما من الأحكام وقد ترتب على يد الغاصب فيما نحن فيه وجوب الضمان بالإجماع وأما يد منعه فليس بتام أيضا إذ لا محذور في أن يثبت على الشيء الواحد يدان حكميان بكمالهما من جهتين مختلفتين وهنا كذلك فإن ثبوت يد المولى على العبد المغصوب منه حكما باعتبار سراية القطع الذي صدر منه وثبوت يد الغاصب عليه حكما باعتبار ثبوت يده عليه حقيقة فاختلفت الجهتان.

قال رحمه الله:"غصب محجور مثله فمات في يده ضمن"يعني إذا غصب عبد محجور عليه عبدا محجورا عليه فمات المغصوب في يد الغاصب ضمنه لأن المحجور عليه مؤاخذ بأفعاله وهذا منها فيضمن.

قال رحمه الله:"مدبر جنى عند غاصبه ثم عند سيده ضمن قيمته لهما"أي لو غصب رجل مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على مولاه فجنى عنده جناية أخرى ضمن المولى القيمة لولي الجنايتين فتكون بينهما نصفين لأن موجب جناية المدبر وإن كثرت قيمته واحدة فيجب ذلك على الملك للمولى لأنه هو الذي أعجز نفسه عن الدفع بالتدبير السابق من غير أن يصير مختارا للفداء كما في القن إذا أعتقه بعد الجنايات من غير أن يعلمها وإنما كانت القيمة بينهما نصفين لاستوائهما في السبب

قال رحمه الله:"ورجع بنصف قيمته على الغاصب"أي رجع المولى بنصف ما ضمن من قيمة المدبر على الغاصب للتعدي لأنه ضمن القيمة بالجنايتين نصفها بسبب كان يمتد للغاصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت