فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 4714

ج / 9 ص -239- وبعكسه لا يرجع به ثانيا والقن كالمدبر غير أن المولى يدفع العبد هنا وثمة القيمة مدبر جنى عند غاصبه فرده فغصبه أخرى فجنى فعلى سيده قيمته لهما

الجناية الأولى ثانيا على الغاصب عندهما لأنه استحق من يده بسبب كان في يد الغاصب فيرجع عليه بذلك فصار كأنه لم يرد ولم يضمن له شيئا إذا لم يبق شيء من العبد أو من بدله في يده

قال رحمه الله:"وبعكسه لا يرجع به ثانيا"أي بعكس ما ذكره لا يرجع غاصب المولى على الغاصب بالقيمة ثانيا وصورته أن المدبر جنى عند مولاه أولا فغصبه رجل فجنى عنده جناية أخرى ثم رده على المولى ضمن قيمته لولي الجنايتين فيكون بينهما نصفين ثم يرجع المولى على الغاصب بنصف القيمة لأنه استحق عليه بسبب كان في يد الغاصب فيدفعه إلى ولي الجناية الأولى بالإجماع أما عندهما فظاهر لما بينا. وأما عند محمد فإنه يمتنع الدفع إلى ولي الجناية الأولى في المسألة الأولى كي لا يجتمع البدل والمبدل في ملك واحد على ما بينا وهنا لا يلزم ذلك لأن ما أخذه من الغصب عوض ما دفع إلى ولي الجناية الثانية فإذا دفعه إلى ولي الأولى لا يجتمع البدلان في ملك واحد وفي الأول يجتمع لأنه عوض ما أخذه هو بنفسه ثم إذا دفعه إلى ولي الأولى لا يرجع به على الغاصب بالإجماع وهو المراد بقوله وبعكسه لا يرجع ثانيا لأن المولى لما لم يدفع ما أخذه من الغاصب إلى ولي الأولى سلم له ما أخذه من الغاصب فلم يتصور الرجوع عليه وهنا لم يسلم له بالإجماع ومع هذا لا يرجع على الغاصب بالإجماع بما دفعه ثانيا لأن الذي دفعه المولى إلى ولي الجناية الأولى ثانيا هنا بسبب جناية وجدت عنده فلا يرجع به على أحد بخلاف المسألة الأولى عندهما لأن دفع المولى ثانيا إلى ولي الجناية الأولى فيها بسبب جناية وجدت عند الغاصب فيرجع عليه هنا كما ذكرنا.

قال رحمه الله:"والقن كالمدبر غير أن المولى يدفع العبد هنا وثمة القيمة"أي: العبد القن فيما ذكرنا كالمدبر ولا فرق بينهما إلا أن المولى يدفع القن وفي المدبر القيمة حتى إذا غصب رجل عبدا فجنى في يده ثم رده على المولى فجنى عنده جناية أخرى فإن المولى يدفعه إلى الأول ثم يرجع على الغاصب عندهما. وعند محمد لا يدفع ما أخذه من الغاصب إلى الأول بل يسلم له فلا يتصور الرجوع على الغاصب ثانيا على ما ذكرنا في المدبر وإن جنى عند المولى أولا ثم غصبه فجنى في يده ثم رده إلى المولى دفعه إلى ولي الجنايتين نصفين ثم يرجع بنصف قيمته على الغاصب لما ذكرنا.

قال رحمه الله:"مدبر جنى عند غاصبه فرده فغصبه أخرى فجنى فعلى سيده قيمته لهما"أي إذا غصب رجل مدبرا فجنى عنده جناية فرده على المولى ثم غصبه ثانيا فجنى عنده جناية أخرى فعلى المولى قيمته بين ولي الجنايتين نصفين لأن منعه بالتدبير فوجب عليه قيمته على ما بينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت