فهرس الكتاب
ج / 9 ص -333-
على خلاف رواية الأصل. وفي نوادر إبراهيم عن محمد رجل مات، ولرجل عليه دين، وأوصى بثلث ماله أو بدرهم سماه لرجل فأخذها الموصى له ثم جاء الغريم، والورثة شهود أو غيب، وقدم الموصى له إلى القاضي، والموصى له لا يكون خصما للغريم هذا إذا حصلت الوصية له بقدر الثلث، وإذا حصلت الوصية بما زاد على الثلث إلى جميع المال وصحة الوصية بأن لم يكن للميت وارث فالموصى له خصم الغريم في هذه الحالة، ويعتبر الموصى له في هذه الحالة بالوارث قال محمد رحمه الله في الجامع رجل هلك وترك ثلاثة آلاف درهم، وأقام وارثا واحدا فأقام رجل البينة أن الميت أوصى له بثلث ماله، وجحد الوارث ذلك قضى القاضي له بالثلث، وأعطاه بذلك، وهو ألف درهم ثم جاء رجل، وأقام البينة أن الميت أوصى له بثلث ماله، وأحضر الموصى له إلى القاضي فالقاضي يجعله خصما، ويأمره أن يدفع نصف ما في يده إلى الثاني فإن قضى القاضي على الأول بنصف الثلث، ولم يكن عنده شيء بأن هلك الثلث في يده أو استهلكه، وهو فقير، والوارث لم يكلف الثاني إعادة البينة، وكان للموصى له الثاني أن يشارك الوارث فيما في يده، ويأخذ خمس ما في يد الوارث، ولو كان الموصى له هو الغائب فأحضر الثاني الوارث إلى القاضي قضى على الأول، وإن كان القاضي قضى بوصية الأول. ولم يدفع إليه شيئا حتى خاصمه الثاني، والوارث غائب فإن خاصمه إلى ذلك القاضي بعينه جعل خصما، وإن خاصمه إلى قاض آخر لم يجعله خصما، ولو كان الموصى له الأول هو الغائب، والوارث حاضر لم يدفع المال إلى الأول فالوارث خصم للموصى له الثاني، وهذا كله إذا أقر الموصى له الأول بأن كان المال الذي في يده بحكم الوصية أو كان ذلك معلوم للقاضي فإذا لم يكن شيء من ذلك فقال الأول هو مالي ورثته عن أبي الميت وما أوصى لي بشيء وما أخذت من ماله شيئا فإنه يكون خصما للموصى له الثاني بمنزلة ما لو ادعى رجل عبدا في يد رجل أنه اشتراه من فلان بكذا، وقال ذو اليد هو عبدي ورثته عن أبي يكون خصما، ويقضى عليه للمدعي كذا هنا، وإن قال هذا المال عندي وديعة لفلان الميت الذي يدعي الوصية من جهته أو قال غصبته منه فهو خصم إلا أن يقيم بينة على ما قال قال رجل أقام بينة على وارث ميت إن الميت أوصى بهذه الجارية بعينها، وهي ثلث ماله، وقضى القاضي بذلك، ودفعها إليه، وغاب الوارث ثم أقام الآخر البينة على الموصى له أن الميت أوصى له بها ذكروا رجوعا قضى القاضي بكل الجارية للثاني، وإن لم يذكروا رجوعا قضى بنصفها للثاني للمزاحمة والمساواة، ويكون هذا قضاء على الوارث غاب أو حضر حتى أن الموصى له الأول لو أبطل حقه كان كل الجارية للثاني فإن غاب الموصى له، وحضر الوارث لم ينتصب الوارث خصما للموصى له الآخر خاصمه إلى القاضي الأول أو إلى غيره فإن كان القاضي قضى للأول بالجارية فلم يدفعها إليه حتى خاصم الثاني الوارث فإن خاصمه فيها إلى القاضي الأول لم