فهرس الكتاب
ج / 9 ص -334-
يجعله خصما، وإن خاصمه إلى قاض آخر يجعله خصما ثم القاضي إذا سمع بينة الثاني على الوارث في هذا الفصل. وهو ما إذا خاصمه الثاني عند قاض آخر قضى للثاني بنصف الجارية سواء شهد شهوده على الرجوع عن الأول أو لم يشهدوا على الرجوع إنما يشكل فيما إذا شهدوا على الرجوع، ولو أقام الأول بينة أن الميت أوصى له بثلث ماله، ودفعه القاضي إليه ثم أقام الثاني البينة على الأول أن الميت رجع عن الوصية الأولى، وأوصى بثلث ماله للثاني فالقاضي يأخذ الثلث من الأول، ويدفعه إلى الثاني قال محمد في الجامع الصغير رجل له على آخر ألف درهم قرض أو كان غصب منه ألف درهم، وكانت في يد الغاصب قائمة بعينها أقام رجل البينة أن فلانا استودعه ألف درهم، وهي قائمة بعينها في يد المودع فأقام رجل البينة أن صاحب المال توفي، وأوصى له بهذا الألف التي هي قبل هذا الرجل، والرجل مقر بالمال لكنه يقول لا أدري مات فلان أو لم يمت لم يجعل القاضي بينهما خصومة حتى يحضر وارث أو وصي كذلك، ونظيرها إذا ادعى عينا في يد رجل أنه اشتراها من فلان الغائب وصاحب اليد يقول أنا مودع الغائب أو غصبته منه لا ينتصب خصما للمودع كذا هنا، وهذا الذي ذكرنا إن كان الذي قبله المال مقرا بذلك فإن كان الذي في يده المال قال هذا ملكي، وليس عندي من مال الميت شيء صار خصما للمدعي وصار كرجل ادعى عينا في يد رجل أنه اشتراه من فلان الغائب، وصاحب اليد يقول هو لي ينتصب خصما للمدعي كذا هذا، وإن جعله القاضي خصما في هذا الوجه قضى له بثلث ما في يد المدعى عليه إلا أن يقيم البينة أن الميت ترك ألف درهم غير هذا الألف. وأن الوارث قبض ذلك فحينئذ يقضي القاضي للموصى له بكل هذا الألف، ولو حضر الوارث بعد ذلك، وقال لم أقبض من مال الميت شيئا ما لم يلتفت إلى قوله فإن أقام البينة أن فلانا مات، ولم يدع وارثا ولا وصيا يقبل القاضي بينته ثم عاد محمد إلى صدر المسألة فقال لو أن الموصى له أقام البينة أن فلانا مات، ولم يدع وارثا، وأوصى إليه بالألف التي قبل فلان، وقال الشهود لا نعلم له وارثا، والذي قبله المال مقر بالمال الذي قبله فالقاضي يقضي بالمال للموصى له قال محمد في الجامع رجل بيده ألف درهم دين أو كان الألف في يده غصبا أو وديعة أو كانت الألف لهذا فغاب صاحب المال فقام رجل وادعى أن صاحب المال أوصى له بهذا الألف الذي قبل هذا الرجل ولا بينة له فصدقه الذي قبله المال فهذا على وجهين أما إن أقر المدعي أن لصاحب المال وارثا غائبا أو قال لا أدري أله وارث أم لا أو قال المدعي ليس لصاحب المال وارث، وإن كان صاحب المال رجلا نصرانيا أسلم، ولم يترك أحدا، وصدقه الذي قبله في ذلك ففي الوجه الأول القاضي لا يقضي على الذي في يديه المال في الوجوه الأربعة الغصب الوديعة والدين والإيصاء إلا أن القاضي يتلوم في ذلك ويتأنى ولا يعجل فإن جاء مدع أو وارث، وإلا قضى القاضي بالمال للمدعي، وإن كان