فهرس الكتاب
ج / 1 ص -59-
المصابيح وإطالة الغرة تكون بالزيادة على الحد المحدود، وقيل على أعضاء الوضوء وقيل الزيادة على العدد والنقص عنه.
والصحيح أنه محمول على الاعتقاد دون نفس الفعل حتى لو زاد أو نقص واعتمد أن الثلاث سنة لا يلحقه الوعيد كذا في البدائع واقتصر عليه في الهداية وعلى الأقوال كلها لو زاد لطمأنينة القلب عند الشك أو بنية وضوء آخر بعد الفراغ من الأول فلا بأس به؛ لأنه نور على نور وكذا إن نقص لحاجة لا بأس به كذا في المبسوط وأكثر شروح الهداية، وفيه كلام؛ لأنهم قد صرحوا بأن تكرار الوضوء في مجلس واحد لا يستحب بل يكره لما فيه من الإسراف في الماء كما في السراج الوهاج فكيف يدعي الاتفاق كما في الخلاصة على عدم الكراهة لو نوى وضوءا آخر حين فرغ من الأول اللهم إلا أن يحمل على ما إذا اختلف المجلس، وهو بعيد كما لا يخفى وفي الحديث لف ونشر؛ لأن التعدي يرجع إلى الزيادة والظلم إلى النقصان كذا في غاية البيان.