فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 4714

ج / 1 ص -60- ونبيه

وقيد المصنف بالغسل احتراز عن المسح، فإنه لا يسن تثليثه كذا في فتح القدير وإذا كان غير مسنون فهل يكره فالمذكور في المحيط والبدائع أنه يكره وفي الخلاصة أنه بدعة، وقيل لا بأس به، وفي فتاوى قاضي خان وعندنا لو مسح ثلاث مرات بثلاث مياه لا يكره ولكن لا يكون سنة ولا أدبا. ا هـ. وهو الأولى كما لا يخفى إذ لا دليل على الكراهة وسيأتي تمامه.

"قوله: ونيته"أي ونية المتوضئ رفع الحدث أو إقامة الصلاة هذا هو مراد المصنف كما أفصح عنه في الكافي فلا حاجة حينئذ إلى ما ذكره الزيلعي كما لا يخفى.

واستفيد منه أن نية الطهارة لا تكفي في تحصيل السنة كأنه والله أعلم لأنها متنوعة إلى إزالة الحدث أو الخبث فلم ينو خصوص الطهارة الصغرى، فعلى هذا لو نوى الوضوء، فإنه يكون محصلا لها؛ لأن الوضوء ورفع الحدث سواء؛ لأن حقيقة الوضوء رفع الحدث كما حققناه أولا.

وعلى هذا فيصح عود الضمير إلى الوضوء وسقط به كلام الزيلعي أيضا كما لا يخفى مع أن الوضوء أخص من رفع الحدث؛ لأنه يشمل الغسل فعلى هذا نية الوضوء أولى قالوا المعتبر قصد رفع الحدث أو إقامة الصلاة كما ذكر أو استباحتها أو امتثال الأمر كما في المعراج ولا يتأتى الأخير قبل دخول الوقت إذ ليس مأمورا به إلا أن يقال إن الوضوء لا يكون نفلا؛ لأنه شرط للصلاة وشرطها فرض ولا يخفى ما فيه.

وهي لغة عزم القلب على الشيء واصطلاحا كما في التلويح قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في إيجاد الفعل واعترض عليه بأن هذا إنما يستقيم في العبادات المترتب عليها الثواب دون المنهيات المترتب عليها العقاب.

فالصواب أن تفسر النية بتوجه القلب نحو إيجاد الفعل وتركه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو مآلا ا هـ وقد يقال إن هذا الاعتراض مبني على أن المكلف به في النهي ليس هو الكف الذي هو الانتهاء، وهو قول البعض والراجح في الأصول أنه لا تكليف إلا بفعل فهو في النهي كفه النفس فحينئذ دخل في إيجاد الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت