فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 4714

ج / 1 ص -62-

المراد إنما صحة العبادات بالنية والوضوء عبادة لأنها فعل ما يرضي الرب، وهو كذلك فصار كالتيمم.

ولنا على ما ذكره الأصوليون أن حقيقة هذا التركيب متروكة بدلالة محل الكلام؛ لأن كلمة إنما للحصر، وقد دخلت على المعرف فاللام الاستغراق، وذلك يقتضي أن لا يوجد عمل بلا نية ولا يمكن حمله على العموم؛ لأن كثيرا من الأعمال يوجد بلا نية، فصار مجازا عن حكمه فالتقدير حكم الأعمال بالنيات من إطلاق اسم السبب على المسبب أو من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه.

والحكم نوعان: مختلفان أحدهما: أخروي، وهو الثواب والإثم، وهو بناء على صدق العزيمة وعدمه والثاني دنيوي، وهو الجواز والفساد هو بناء على وجود الأركان والشرائط وعدمها ولما اختلف الحكمان صار الاسم بعد كونه مجازا مشتركا ويكفي في تصحيحه ما هو المتفق عليه، وهو الحكم الأخروي ولا دليل على ما اختلف فيه فلا يصلح تقديره حجة علينا فاندفع بهذا التقرير ما أورده في الكشف وشرح المغني وشرح المنار من أن قولهم إن الحكم مشترك ولا عموم له ممنوع بل هذا في المشترك اللفظي أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت