فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 4714

ج / 1 ص -655-

فإنه قال: وإن كان أحدهما أكبر والآخر أورع فالأكبر أولى إذا لم يكن فيه فسق ظاهر ا هـ.

وأشار المصنف إلى أنهما لو استويا في سائر الفضائل إلا أن أحدهما أقدم ورعا قدم وقد صرح به في فتح القدير ثم اقتصر المصنف على هذه الأوصاف الأربعة أعني العلم والقراءة والورع والسن.

وقد ذكروا أوصافا أخر ففي المحيط فإن استويا في السن قالوا أحسنهما خلقا أولى، فإن استويا فأحسنهما وجها أولى وفسر الشمني الخلق بالإلف بين الناس وفسر المصنف في الكافي أحسنهم وجها بأكثرهم صلاة بالليل للحديث"من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار"، وإن كان ضعيفا عند المحدثين، وذكر في البدائع أنه لا حاجة إلى هذا التكلف بل يبقى على ظاهره؛ لأن صباحة الوجه سبب لكثرة الجماعة خلفه وقدم في فتح القدير الحسب على صباحة الوجه، فإن استووا فأشرفهم نسبا وزاد الإمام الإسبيجابي على ذلك أوصافا ثلاثة أخرى وهي، فإن استووا فأكبرهم رأسا وأصغرهم عضوا، فإن استووا فأكثرهم مالا أولى حتى لا يطلع على الناس، فإن استووا في ذلك فأكثرهم جاها أولى وزاد في المعراج ثاني عشر وهو أنظفهم ثوبا.

واختلف في المسافر مع المقيم قيل هما سواء وقيل المقيم أولى وينبغي ترجيحه كما لا يخفى، وفي الخلاصة، فإن اجتمعت هذه الخصال في رجلين فإنه يقرع بينهما، أو الخيار إلى القوم وأشار المصنف بالأحقية إلى أن القوم لو قدموا غير الأقرأ مع وجوده فإنهم قد أساءوا ولكن لا يأثمون كما في التجنيس وغيره وهذا كله فيما إذا لم يكونا في بيت شخص أما إذا كانا في بيت إنسان فإنه يكره أن يؤم ويؤذن، وصاحب البيت أولى بالإمامة إلا أن يكون معه سلطان أو قاض فهو أولى؛ لأن ولايتهما عامة كذا ذكر الإسبيجابي ويشهد له حديث الصحيحين السابق وفي السراج الوهاج ويقدم الوالي على الجميع وعلى إمام المسجد وصاحب البيت، والمستأجر أولى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت