فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 4714

ج / 1 ص -78-

فقول بعضهم المراد أن يصل إلى موضع تجب طهارته محمول على أن المراد بالوجوب الثبوت.

وقول الحدادي إذا نزل الدم إلى قصبة الأنف لا ينقض محمول على أنه لم يصل إلى ما يسن إيصال الماء إليه في الاستنشاق فهو في حكم الباطن حينئذ توفيقا بين العبارات.

وقول من قال إذا نزل الدم إلى ما لان من الأنف نقض لا يقتضي عدم النقض إذا وصل إلى ما اشتد منه لا بالمفهوم، والصريح بخلافه، وقد أوضحه في غاية البيان والعناية والمراد بالوصول المذكور سيلانه واختلف في حده ففي المحيط حده أن يعلو وينحدر عن أبي يوسف وعن محمد إذا انتفخ على رأس الجرح، وصار أكبر من رأسه نقض والصحيح الأول وفي الدراية جعل قول محمد أصح واختاره السرخسي.

وفي فتح القدير أنه الأولى، وفي مبسوط شيخ الإسلام تورم رأس الجرح فظهر به قيح ونحوه لا ينقض ما لم يجاوز الورم؛ لأنه لا يجب غسل موضع الورم فلم يتجاوزه إلى موضع يلحقه التطهير.

ثم الجرح والنفطة وماء السرة والثدي والأذن والعين إذا كان لعلة سواء على الأصح وعن الحسن أن ماء النفطة لا ينقض قال الحلواني وفيه توسعة لمن به جرب أو جدري كذا في المعراج.

وفي التبيين والقيح الخارج من الأذن أو الصديد إن كان بدون الوجع لا ينقض، ومع الوجع ينقض؛ لأنه دليل الجرح روي ذلك عن الحلواني ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت