فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 4714

ج / 1 ص -79-

وفيه نظر بل الظاهر إذا كان الخارج قيحا أو صديدا ينقض سواء كان مع وجع أو بدونه؛ لأنهما لا يخرجان إلا عن علة نعم هذا التفصيل حسن فيما إذا كان الخارج ماء ليس غير وفيه أيضا، ولو كان في عينيه رمد أو عمش يسيل منهما الدموع قالوا يؤمر بالوضوء لوقت كل صلاة لاحتمال أن يكون صديدا أو قيحا ا هـ.

وهذا التعليل يقتضي أنه أمر استحباب، فإن الشك والاحتمال في كونه ناقضا لا يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا يزول بالشك نعم إذا علم من طريق غلبة الظن بإخبار الأطباء أو بعلامات تغلب على ظن المبتلى يجب، ولو كان الدم في الجرح فأخذه بخرقة أو أكله الذباب فازداد في مكانه، فإن كان بحيث يزيد ويسيل لو لم يأخذه بنفسه بطل وضوءه، وإلا فلا وكذلك إذا ألقي عليه تراب أو رماد ثم ظهر ثانيا وتربه ثم وثم فهو كذلك يجمع كله.

قال في الذخيرة قالوا، وإنما يجمع إذا كان في مجلس واحد مرة بعد أخرى أما إذا كان في مجالس مختلفة لا يجمع، ولو ربط الجرح فنفذت البلة إلى ضاق لا إلى الخارج نقض.

قال في فتح القدير ويجب أن يكون معناه إذا كان بحيث لولا الرباط سال؛ لأن القميص لو تردد على الجرح فابتل لا ينجس ما لم يكن كذلك؛ لأنه ليس بحدث وفي المحيط مص القراد فامتلأ إن كان صغيرا لا ينقض كما لو مص الذباب وإن كان كبيرا نقض كمص العلقة ا هـ. وعللوه بأن الدم في الكبير يكون سائلا قالوا ولا ينقض ما ظهر من موضعه ولم يرتق كالنفطة إذا قشرت ولا ما ارتقى عن موضعه ولم يسل كالدم المرتقي من مغرز الإبرة. والحاصل في الخلال من الأسنان، وفي الخبز من العض وفي الإصبع من إدخاله في الأنف.

وفي منية المصلي، ولو استنثر فسقطت من أنفه كتلة دم لم تنقض وضوءه، وإن قطرت قطرة دم انتقض ا هـ. وأما ما سال بعصر، وكان بحيث لو لم يعصر لم يسل قالوا لا ينقض؛ لأنه ليس بخارج، وإنما هو مخرج، وهو مختار صاحب الهداية.

وقال شمس الأئمة ينقض، وهو حدث عمد عنده، وهو الأصح كذا في فتح القدير معزيا إلى الكافي؛ لأنه لا تأثير يظهر للإخراج وعدمه في هذا الحكم بل لكونه خارجا نجسا وذلك يتحقق مع الإخراج كما يتحقق مع عدمه، فصار كالفصد كيف وجميع الأدلة الموردة من السنة والقياس يفيد تعليق النقض بالخارج النجس، وهو ثابت في المخرج ا هـ.

وضعفه في العناية بأن الإخراج ليس بمنصوص عليه، وإن كان يستلزمه فكان ثبوته غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت