فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 4714

ج / 1 ص -81- وقيء ملأ فاه، ولو مرة أو علقا أو طعاما أو ماء

فأجيب بأن النقض بالخروج وحقيقته من الباطن إلى الظاهر وذلك بالظهور في السبيلين يتحقق وفي غيرهما بالسيلان إلى موضع يلحقه التطهير؛ لأن بزوال القشرة تظهر النجاسة في محلها، فتكون بادية لا خارجة والفم ظاهر من وجه باطن من وجه فاعتبر ظاهرا في ملء الفم باطنا فيما دونه .

"قوله: وقيء ملأ فاه"أي وينقضه قيء ملأ فم المتوضئ أفرده بالذكر، وإن كان داخلا في الأول لمخالفته في حد الخروج كذا في التبيين، وإنما لم يفرد الخارج من غير السبيلين مع مخالفته للخارج منهما كما في الوافي لما أن السيلان مستفاد من الخروج كما قدمناه.

بخلاف ملء الفم وقد تقدم الدليل لمذهبنا، وهو مذهب العشرة المبشرين بالجنة ومن تابعهم.

واختلف في حد ملء الفم فصحح في المعراج وغيره أنه ما لا يمكن إمساكه إلا بكلفة وصحح في الينابيع أنه ما لا يقدر على إمساكه.

ووجهه أن النجس حينئذ يخرج ظاهرا؛ لأن هذا القيء ليس إلا من قعر المعدة فالظاهر أنه مستصحب للجنس بخلاف القليل، فإنه من أعلى المعدة فلا يستصحبه؛ ولأن للفم بطونا معتبرا شرعا حتى لو ابتلع الصائم ريقه لا يفسد صومه كما لو انتقلت النجاسة من محل إلى آخر في الجوف وظهورا حتى لا يفسد الصوم بإدخال الماء فيه فراعينا الشبهين فلا ينقض القليل ملاحظة للبطون، وينقض الكثير للآخر الخروج النجس ظاهرا.

"قوله:، ولو مرة أو علقا أو طعاما أو ماء"بيان لعدم الفرق بين أنواع القيء، والعلق ما اشتدت حمرته وجمد أطلق في الطعام والماء.

قال الحسن إذا تناول طعاما أو ماء ثم قاء من ساعته لا ينقض؛ لأنه طاهر حيث لم يستحل وإنما اتصل به قليل القيء فلا يكون حدثا فلا يكون نجسا وكذا الصبي إذا ارتضع وقاء من ساعته وصححه في المعراج وغيره ومحل الاختلاف ما إذا وصل إلى معدته ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت