فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 4714

ج / 1 ص -82- لا بلغما

يستقر أما لو قاء قبل الوصول إليها، وهو في المريء، فإنه لا ينقض اتفاقا كما ذكره الزاهدي وفي فتح القدير لو قاء دودا كثيرا أو حية ملأت فاه لا ينقض؛ لأن ما يتصل به قليل، وهو غير ناقض ا هـ. وقد يقال ينبغي على قول من حكم بنجاسة الدود أن ينقض إذا ملأ الفم.

"قوله: لا بلغما"عطف على مرة أي لا ينقضه بلغم أطلقه فشمل ما إذا كان من الرأس أو من الجوف ملأ الفم أو لا مخلوطا بطعام أو لا إلا إذا كان الطعام ملء الفم.

وعند أبي يوسف ينقض المرتقي من الجوف إن ملأ الفم كسائر أنواع القيء؛ لأنه يتنجس في المعدة بالمجاورة بخلاف النازل من الرأس، فإنها ليست محل النجاسة ولهما أنه لزج صقيل لا يتداخله أجزاء النجاسة، فصار كالبزاق، وما يتصل به من القيء قليل.

ولا يرد ما إذا وقع البلغم في النجاسة، فإنه يحكم بنجاسته؛ لأن كلامنا فيما إذا كان في الباطن وأما إذا انفصل قلت ثخانته وازدادت رقته فقبلها هكذا في كثير من الكتب، وهو ظاهر في أن البلغم ليس نجسا اتفاقا، وإنما نجسه أبو يوسف للمجاورة، وهما حكما بطهارته، وأن الخلاف في الصاعد من المعدة فاندفع به قول من قال إن البلغم نجس عند أبي يوسف؛ لأنه إحدى الطبائع الأربع حتى قال في الخلاصة إن من صلى ومعه خرقة المخاط لا تجوز صلاته عند أبي يوسف إن كان كثيرا فاحشا إذ لو كان كذلك لاستوى النازل من الرأس والمرتقي من الجوف.

وقد قالوا لا خلاف في طهارة الأول واندفع به ما في البدائع أنه لا خلاف في المسألة في الحقيقة بأن جواب أبي يوسف في الصاعد من المعدة، وأنه حدث بالإجماع؛ لأنه نجس.

وجوابهما في الصاعد من حواشي الخلق وأطراف الرئة وأنه ليس بحدث إجماعا لأنه ظاهر.

فينظر إن كان صافيا غير مخلوط بالطعام تبين أنه لم يصعد من المعدة فلا يكون حدثا، وإن كان مخلوطا بشيء من ذلك تبين أنه صعد منها، فيكون حدثا وهذا هو الأصح ا هـ.

ويدل على ضعفه أن المنقول في الكتب المعتمدة أن البلغم إذا كان مخلوطا بالطعام لا ينقض إلا إذا كان الطعام غالبا بحيث لو انفرد ملأ الفم أما إذا كان الطعام مغلوبا فلا ينقض مع تحقق كونه من المعدة قال في الخلاصة: فإن استويا لا ينقض وفي صلاة المحسن قال العبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت