فهرس الكتاب
ج / 1 ص -83- أو دما غلب عليه البصاق
للغالب، ولو استويا يعتبر كل على حدة.
قال في فتح القدير وعجز هذا أولى من عجز ما في الخلاصة.
وفي شرح الجامع الصغير لقاضي خان الخلاف في البلغم، وهو ما كان منعقدا متجمدا أما البزاق، وهو ما لا يكون متجمدا فلا ينقض بالإجماع وذكر العلامة يعقوب باشا أن في قولهما إن ما يتصل بالبلغم من القيء قليل، وهو غير ناقض إشارة إلى أنه ينبغي أن ينتقض الوضوء بقيء البلغم إذا تكرر جدا مع اتحاد المجلس أو السبب ويبلغ بالجمع حد الكثرة ا هـ.
وقد يقال الظاهر عدم اعتباره؛ لأنه إنما يجمع إذا كان غير مستهلك أما إذا كان مغلوبا مستهلكا فلا وصرحوا في باب الأنجاس أن نجاسة القيء مغلظة وفي معراج الدراية وعن أبي حنيفة قاء طعاما أو ماء فأصاب إنسانا شبرا في شبر لا يمنع، وفي المجتبى الأصح أنه لا يمنع ما لم يفحش. ا هـ. وهو صريح في أن نجاسته مخففة وحمله في فتح القدير على ما إذا قاء من ساعته، وهو غير صحيح؛ لأنه حينئذ طاهر كما قدمنا أنه غير ناقض وألحقوا بالقيء ماء فم النائم إذا صعد من الجوف بأن كان أصفر أو منتنا، وهو مختار أبي نصر وصحح في الخلاصة طهارته وعند أبي يوسف نجس، ولو نزل من الرأس فظاهر اتفاقا وفي التجنيس أنه طاهر كيفما كان وعليه الفتوى .
"قوله: أو دما غلب عليه البصاق"معطوفا على البلغم أي لا ينتقض الدم الخارج من الفم المغلوب بالبصاق؛ لأن الحكم للغالب فصار كأنه كله بزاق قيد بغلبة البزاق؛ لأنه لو كان مغلوبا والدم غالب نقض؛ لأنه سال بقوة نفسه، وإن استويا نقض أيضا لاحتمال سيلانه بنفسه أو أساله غيره فوجد الحدث من وجه فرجحنا جانب الوجود احتياطا بخلاف ما إذا شك في الحدث؛ لأنه لم يوجد إلا مجرد الشك ولا عبرة له مع اليقين كذا في المحيط.
قالوا علامة كون الدم غالبا أو مساويا أن يكون أحمر وعلامة كونه مغلوبا أن يكون أصفر وقيدنا بكونه خارجا من الفم إلخ؛ لأنه لو كان صاعدا من الجوف مائعا غير مخلوط بشيء فعند محمد ينقض إن ملأ الفم كسائر أنواع القيء وعندهما إن سال بقوة نفسه نقض الوضوء، وإن كان